مَن منّا لا يبدأ يومه برشفة قهوة، أو يواصل ليلته بفضل كوب دافئ يرمّم تعبه؟ من هنا، رأت المنظمة الدولية للقهوة أنّ هذا الرفيق اليومي الذي يمنح الكثيرين الصبر على الأيام، ويزودّهم بالطاقة وسط زخم المسؤوليات، يستحق يوماً عالمياً يُحتفى فيه بسحره وبكل مَن ساهم بانتشاره. فخلف كل رشفة قهوة، حكاية عابرة للقارات، تحمل تاريخاً طويلاً من الفنّ، والجهد، والشغف الإنساني. تبدأ القصة من قلب التربة الخصبة في أعالي الجبال والأرياف الاستوائية، حيث تعرق أيدي أكثر من 25 مليون عائلة مزارعة في الدول النامية لتنتج نحو 80 بالمئة من إجمالي البَن في العالم. من مزارع البرازيل الشاسعة، وجبال فيتنام الخضراء، وتضاريس كولومبيا الساحرة التي أُدرجت أراضيها ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو كشاهد على التحام الإنسان بأرضه، تسافر هذه الحبوب الخضراء عبر رحلة طويلة تتطلب دقة متناهية في كل محطة. ويمرّ فنجان القهوة بمراحل احترافية معقّدة تبدأ باختيار البذور والعناية بالتربة وسط تقلّبات الطقس، مروراً بالحصاد اليدوي الدقيق لكرز البن المكتمل النضج، ثم المعالجة والتجفيف والفرز، وصولاً إلى عمليات التجارة البحرية والتحميص الذي يطلق نكهات الحبّة. ورغم الإقبال العالمي على القهوة، تبقى معادلتها الاقتصادية غير عادلة، إذ يتحمّل صغار المزارعين أكبر المخاطر المناخية والمالية لقاء حصّة ضئيلة من أرباحها. وتقديرًا لمكانتها وللجهود الخفية خلف كل فنجان، أُعلن 1 تشرين الاوّل يوماً عالمياً للقهوة ليكون نداءً لدعم قطاع أكثر عدالة واستدامة يحمي المزارعين والبيئة ويضمن استمرارية هذا الشغف. لذا، خلال استمتاعنا بفنجان القهوة، فنحن لا نتذوق مجرّد مشروب، بل نرتشف ثمرة جهود ملايين الأيدي، وقصّة حب طويلة وصادقة بدأت من جبال العالم البعيدة لتستقرّ بكلّ دفء بين أيدينا. أنهار سويسرا الجليدية تتلاشى بوتيرة مقلقة... أكثر من 5% من الجليد اختفى في عام القلق الاجتماعي يسرق "أجمل سنوات الشباب"… هكذا تتغلّب عليه وتستمتع بحياتك الجامعية "اليونيفيل" تستذكر ضحايا الواجب في "اليوم العالمي للعمل الإنساني" "اليوم العالمي للقطط": رحلة تاريخية من التقديس الفرعوني إلى أيقونة العصر الحديث الأشقر في اليوم العالمي للسياحة: 9.8% من الاقتصاد العالمي للسياحة ولبنان يخسر 40% من مداخيله السياحية حين كان للكلمة والحبّ وزنٌ آخر… "اليوم العالمي لكتابة الرسائل" يستحضر دفء القلم