شهد لبنان، السبت، مشهداً جوياً استثنائياً في عزّ شهر آب، بعدما تحولت الأجواء الصيفية على امتداد الساحل إلى ما يشبه ليلة شتوية، وسط تساقط الأمطار واشتداد الرياح، بالتزامن مع ومضات البرق ودويّ الرعد في عدد من المناطق. وفي بيروت، تساقطت الأمطار خلال ساعات المساء، فيما أضاء البرق سماء العاصمة ومناطق ساحلية أخرى، في مشهد غير مألوف في هذا التوقيت من فصل الصيف. أما شمالاً، فبدت الأجواء أكثر شتوية، ولا سيما في طرابلس، حيث شهدت المدينة أمطاراً غزيرة ترافقت مع رياح ناشطة وبرق ورعد، فيما امتدت الأجواء العاصفة على طول الخط الساحلي باتجاه عكار. كذلك، تأثر أوتوستراد البترون - طرابلس بالأحوال الجوية الماطرة، في ظل اشتداد الهطولات على أجزاء واسعة من الساحل الشمالي، ما جعل المشهد على الطريق أقرب إلى أجواء الشتاء منه إلى الأيام الأخيرة من شهر آب. وتأتي هذه التقلبات نتيجة تأثر لبنان والحوض الشرقي للمتوسط بمنخفض جوي متمركز جنوب تركيا، ترافقه أمطار غزيرة أحياناً وعواصف رعدية ورياح ناشطة، على أن يستمر تأثيره حتى ظهر الأحد قبل أن يبدأ الطقس بالاستقرار تدريجياً. وحذّرت مصلحة الأرصاد الجوية من احتمال تشكل السيول على الطرقات، خصوصاً في شمال لبنان، فيما تتراوح سرعة الرياح الجنوبية الغربية بين 15 و45 كيلومتراً في الساعة، وقد تشتد لتلامس 60 كيلومتراً في الساعة، مع تحول البحر إلى مائج وهائج. وبذلك، يرسم الطقس في الساعات الأخيرة من السبت لوحة غير اعتيادية على طول الساحل اللبناني: أمطار في بيروت، وأجواء شتوية في طرابلس، وبرق ورعد من مناطق الشمال وصولاً إلى مناطق أخرى من الساحل، في واحدة من أبرز التقلبات الجوية التي يشهدها لبنان في نهاية آب.