طرابلسي من "مرصد الحكومة": وزارة التربية تعمل عكس ما تعهد به رئيسا الجمهورية والحكومة جاء في ورقة النائب إدغار طرابلسي في "مرصد الحكومة" عن ملف التربية: "في خطابِ القسمِ، قال فخامةُ رئيسِ الجمهوريةِ العمادُ جوزافُ عونُ:"عهدي أن نستثمرَ في العلمِ ثم العلمِ ثم العلمِ، وفي المدرسةِ الرسميةِ والجامعةِ اللبنانيةِ وفي الحفاظِ على التعليمِ الخاصِ وحريتهِ". وجاءَ في البيانِ الوزاريِ:"نريدُ دولةً تعززُ التعليمَ الرسميَ ولا سيما الجامعةَ اللبنانيةَ وترعى التعليمَ المهنيَ والتقنيَ. كما تحمي التعليمَ الخاصَ وتعززُ رقابةَ الدولةِ على المدارسِ". من الواضح أن وزارة التربية تعمل عكس ما تعهد به فخامة رئيس الجمهورية في خطاب القسم ورئيس الحكومة في البيان الوزاري بالحفاظ على التعليم الرسمي. وزارة التربية بفوضى الخيارات والقرارات والتعيينات. من لا يعرف بلبنان أنه هناك مشاكل تُسببها وزارة التربية من أول يوم. من لا يذكر تصريحها أنها لم تكن تعرف أنه هناك وضع أمني يمنعها من إجراء الإمتحانات الرسمية؟ من لا يذكر أنها ألغت امتحان البروفيه لاستحالة إجراءها لأسباب أمنية، وأبقت على امتحان البكالوريا دون ان تلتفت للأسباب الأمنية؟ كلنا يذكر أن البرلمان أنقذ الموقف لأكثر من ستين ألف تلميذ في الشهادات الثانوية وحوال 18000 لتلميذ مهني. وكلنا يذكر كيف تعاملت الوزارة مع طلاب الطب في الكولوكيوم. والوزارة لا تتعامل مع النواب ولجنة التربية النيابية • لقد وجّهنا إلى وزارة التربية أسئلة نيابية واقتراحات في ملفات عديدة، ولم نحصل في عدد منها على إجابات كافية أو ضمن المهل القانونية بحسب ما يُحدد النظام الداخلي لمجلس النواب (المواد 124 و125 و126). فالرقابة البرلمانية ليست إزعاجًا للإدارة، بل جزء أساسي من عمل الدولة، ولا يجوز أن تتحول الأسئلة والاقتراحات النيابية إلى أوراق تدخل الوزارة ولا تعود. ومن الأمثلة اقتراح قانون إلغاء البروفيه واستبدال الامتحان الوطني بالتقييم المستمر، الذي أُحيل إلى وزارة التربية لإبداء الرأي منذ كانون الأول 2025 ولم يصلنا جواب حتى الآن. • سؤال حول قانونِ الهويةِ التربويةِ أو الرقم الطالبي # 266، الذي أقرهُ مجلسُ النوابِ وأصبحَ نافذًا في 5 كانونَ الثانيِ 2022، وأنشأَ رقمًا طالبيًا موحدًا يلازمُ الطالبَ في مختلفِ مراحلِ ومساراتِ التعليمِ، الأكاديميِ والمهنيِ والجامعيِ. أينَ أصبحَ تنفيذُ هذا القانونِ؟ هل صدرتِ المراسيمُ والقراراتُ التطبيقيةُ اللازمةُ؟ وهل أصبحَ لكلِّ طالبٍ رقمٌ تربويٌ موحدٌ يمكنُ من خلالِه تتبعُ مسارِه التعليميِ فعليًا؟ بدون هذا الرقم الموحد يستمر الفساد في المجال التربوي. اضعاف التعليم الرسمي عبر اقفال مدارس تملكها البلديات أو الدولة أو أوقاف مسيحية تحت حجة ايقاف الهدر أو لعدم وجود عدد كاف من التلامذة. وذلك بدل تقوية هذه المدارس في: جزين، عاليه، بعبدا، المتن الشمالي، كسروان، جبيل، بشري. بينما توجد مدارس متعثرة في مناطق أخرى لا تُقفل. نحن لا نرفضُ ترشيدَ عدد المدارسِ ووقفَ الهدرِ الماليِ. لكن الترشيدَ شيءٌ، والإقفالُ من دونِ خطةٍ استراتيجية واضحة لنهوض المدرسة الرسمية وتعزيزها شيءٌ آخرُ. ماذا عن ثانويةِ حصاراتَ، المقامةِ على أرضِ قدمها الأهالي للدولةِ مجانًا، وفيها متوسطةٌ يمكنُ ضمُّها إلى الثانويةِ كما حصلَ في المعيصرةِ؟ وماذا عن ثانويةِ الضبيةِ إذ ننقلُها إلى مبنى ثانويةِ أنطلياسَ لتتعايشا معًا في مبنى واحدٍ بإدارتينِ؟ هل تعرفُ الوزارةُ المسافاتِ في تلكَ المنطقةِ وعلى أيِّ أساسٍ تُقفلُ واحدةٌ من أقدمِ ثانوياتِ لبنانَ؟ وماذا عن مدرسة جورج أفرام الرسميةِ في جونيةَ؟ تُقفل بحجةِ الإيجارِ، فيما يمكنُ استخدامُ أحدِ مباني دارِ معلمينَ لويسِ أبو شرفَ القريبِ والشاغر لاستقبالِها. وماذا عن ثانويةِ الحدثِ الرسميةِ التي تملكُها بلديةُ بعبدا، في مبنى رحبٍ وصالحٍ؟ هل ننقلُ طلابَها إلى كفرشيما البعيدةِ والمكتظةِ وغير القادرة على استقبال اعداد اضافية؟ وماذا عن ثانويةِ الأخطلِ الصغيرِ في جديدةِ المتنِ، التي أُقفلَت ودُمجتْ مع ثانويةِ البناتِ بالقرارِل 1109/م/2026 في 3/8/2026، مع أن ثانويةَ البناتِ نفسها ستقفلُ بعدَ سنةٍ؟ وإذا كان السببُ طلبَ صاحبِ الملكِ 600 ألفِ دولارٍ، فلماذا لم تتفاوضِ الوزارةُ؟ وكيف تحولتْ، بعد قرارِ الدمجِ بالقرارِ 1241/م/2026 في 9/9/2026، إلى مركزِ إيواءٍ؟ إذا كانت مكلفةً إلى هذا الحدِّ، كيف توافرَ المالُ لتصبحَ صالحةً للإيواءِ؟ وهذه ستسبب مشكلة بين الأهالي والنازحين. وفي مدرسةِ دون بوسكو في حصونَ، جبيلَ، أُنفقَ نحوُ 400 ألفِ دولارٍ من قرضٍ علينا سدادهُ، عامَ 2024، على مبنى مستأجرٍ، ثم نُقلَ الطلابُ إلى حضانةٍ متهالكةٍ في قريةٍ نائيةٍ (مشّان). من اتخذَ هذا القرارَ؟ وهل دُرستْ جدوى استئجارِ المبنى لسن