انتقلت معركة الانتخابات الإسرائيلية إلى قاعة المحكمة العليا، حيث بدأ الخميس النظر في قرارات شطب قوائم عربية ومرشحين من خوض انتخابات 2026، وسط مواجهة سياسية وقانونية حادة تمحورت بصورة خاصة حول رئيس حزب "بلد" سامي أبو شحادة، ومقال نشره في 8 تشرين الأول 2023، بعد يوم واحد من هجوم 7 تشرين الأول. وبحسب تقرير للصحافي نحوم بيري في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، تنظر المحكمة في شطب القوائم العربية، والنائب السابق سامي أبو شحادة، والنائب عوفر كسيف، فيما قال رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت في مستهل الجلسة إن "النظر في قضايا الشطب يمس أعصابًا مكشوفة في المجتمع الإسرائيلي"، طالبًا إبقاء النقاش داخل القاعة في إطاره القانوني. ويمثل طلب حزب "عوتسما يهوديت" خلال الجلسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والنائبة تالي غوتليف، وهما محاميان بالتأهيل، وقد وصل بن غفير إلى المحكمة مرتديًا رداء المحاماة. وقال بن غفير: "أنا لا أمثل نفسي فقط، بل أمثل جميع الذين قُتلوا في 7 تشرين الأول". وهاجم منشورات أبو شحادة بعد هجوم 7 تشرين الأول، قائلًا: "لنفترض أنه لم يكن يعرف كل شيء، مع ذلك كيف يمكن كتابة شيء كهذا؟"، كما وجّه انتقادات إلى أجهزة ومؤسسات إسرائيلية، متسائلًا: "لماذا كان علينا نحن تحديدًا أن نأتي بهذا الدليل؟ كان على الشاباك أن يأتي بهذا المقال، وكان على المستشارة القضائية أن تأتي به". وأضاف خلال الجلسة: "إذا لم يُشطب، فيمكن إطفاء الضوء على جميع جلسات الشطب". وفي المقابل، قال المحامي يوناتان برمان، ممثل المستشارة القضائية للحكومة، إن موقفها يعتبر أن مقال أبو شحادة المنشور في 8 تشرين الأول يعبر عن "دعم لنضال مسلح ضد الدولة"، مضيفًا: "من الصعب رؤية الكلام كتفسير محايد للأفعال". وخلال المناقشات، وجّه القضاة أسئلة صعبة إلى مقدمي طلبات الشطب، لكنهم واجهوا أيضًا ممثل أبو شحادة. وقال القاضي عوفر غروسكوفف: "في النهاية، الرسالة العامة لمقال 8 تشرين الأول هي أن هجوم حماس كان حدثًا ممتازًا". ورد المحامي يوسف جبارين، ممثل أبو شحادة، بأن المقال كُتب بالعربية وتُرجم إلى العبرية، معتبرًا أن بعض ما ورد فيه لم يُفهم بالشكل الصحيح. وقال أبو شحادة من جهته: "هناك أمور غير صحيحة في المقال"، وأضاف: "لم أكتب في حياتي أن حماس منظمة إرهابية. حماس ارتكبت أعمالًا إرهابية وأنا أعارضها". وعاد بن غفير ليركز على توقيت المقال، قائلًا: "في 7 تشرين الأول لم يفرقوا بين متدينين وعلمانيين. ادعاء أبو شحادة أنه لم يفهم حجم المجزرة. الجميع رأى على التلفزيون ما كان يحدث في غلاف غزة وفي نوفا. لكن لنفترض أنه لم يعرف كل شيء، ولنفترض أنه عرف 10% فقط، مع ذلك كيف يمكنه كتابة شيء كهذا؟". وأضاف: "بعد شهر من ذلك، ألم يكن يعرف عن المجزرة؟ لماذا لم يتراجع حينها؟ فقط بعد 3 سنوات يدعي أنه يعارض قتل المدنيين الأبرياء. هو لم يقل إنه ضد المس بالجنود. كيف يمكنه ألا يتراجع؟". وقال بن غفير إن هناك، بحسب تعبيره، "كتلة حرجة" من الأدلة، مضيفًا أن أبو شحادة "نشر دعمًا لـ3 مسلحين"، وأنه كتب بعد فرار أسرى من سجن جلبوع أن "الدعم هو لنضال عادل ضد الاحتلال"، كما أشار إلى أن أبو شحادة وصف اغتيال إسماعيل هنية بأنه خطأ وقال إن على إسرائيل "أن تدفع الثمن". وخلال الجلسة، أعلنت المحكمة قبول طلب إضافة أدلة جديدة إلى الملف. وواصل بن غفير هجومه قائلًا: "المحكمة ارتكبت أخطاء في الماضي، ونتيجة لذلك حصلنا على عزمي بشارة. إذا أصبح أبو شحادة عضوًا في الكنيست، فلا أعرف كيف يمكن للدولة كلها أن تنظر في أعين جنودنا وجندياتنا". وأضاف: "إذا كانت هناك حالة يجب فيها شطب شخص من الترشح للكنيست، فهذه هي الحالة. إذا لم يُشطب، فيمكن إطفاء الضوء على كل جلسات الشطب هذه. كل أعدائنا سيفهمون أنه يمكن إدخال موقع أمامي للإرهاب إلى داخل الكنيست". وقال أيضًا: "الالتماس ليس ضد العرب. هناك مئات العرب في الشرطة. الدروز إخوتي. العرب الذين يخدمون في الشرطة يحتقرون أبو شحادة. ومن أجل السكان العرب أيضًا يجب منعه من الترشح للكنيست. الدولة ملزمة بالدفاع عن نفسها". أما المحامي زئيف وولف، الذي يمثل "عوتسما يهوديت" في الالتماس، فقال في بداية الجلسة إن "المحكمة وضعت عتبة لا يمكن تجاوزها ويجب تغيير ذلك"، معتبرًا أن التفسيرات التي يقدمها أبو شحادة لاحقًا "لا قيمة لها"، وأن المهم هو ما قيل في الوقت الفعلي. وبحسب التقرير، نبّه القضاة وولف إلى أنه يستند إلى آراء أقلية، فيما طلب عمليًا تغيير القاعدة القضائية المعمول بها في المحكمة العليا. وأضاف وولف: "حتى لو لم يكن يعرف في 7 و8 تشرين الأول حجم المجزرة، فقد واصل نشر أمور مشابهة أيضًا في 9 و10 تشرين الأول". وتابع: "حتى في الجلسة هنا لن يوافق على القول إن حماس منظمة إرهابية. في 21 نيسان 2024 يتحدث عن 'الصمود