حجبت السلطات التركية منصة "T24" الإخبارية المستقلة وحسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بها، بتهمة "الترويج لمجتمع الميم"، في إطار تحقيق جار. واحتجزت الحكومة التركية أفراداً من مجتمع الميم وناشطين في إطار حملة "عائلتي في أمان"، التي تقول الحكومة أنها تهدف إلى حماية "القيم الأسرية". كذلك حجبت الحكومة أو قيدت الوصول إلى حسابات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية لعشرات المنظمات الحقوقية والإعلامية وتلك المعنية بمجتمع الميم. وقالت وزارة العدل التركية في بيان: "في إطار التحقيق الذي يجريه مكتب المدعي العام في إسطنبول تحت اسم عائلتي في أمان، أصدرت محكمة الصلح الجنائية الأولى في إسطنبول قراراً بحجب الموقع الإلكتروني وحسابات التواصل الاجتماعي الخاصة ببوابة الأخبار الإلكترونية T24، لنشرها 118 مادة إعلامية وصفت بأنها تروج لمجتمع الميم خلال العام الماضي. وأحيل القرار إلى مديرية الأمن السيبراني لتنفيذه". وعبرت المنصة عن استغرابها للقرار، وقالت أن المذكرة المعلوماتية جرى تداولها عبر مجموعات "واتساب" تابعة لوزارة العدل من دون أن تسلم رسمياً لـ"T24"، ولم تتلق أي إشعار رسمي أو معلومات توضح ما إذا كان قرار الحجب يقتصر على حساباتها في وسائل التواصل أو تشمل الموقع الإلكتروني ومحتواه بالكامل. وقال رئيس تحرير موقع "تي 24" غوكر تاهينسيوغلو أن الحجب كان نتيجة لحملة تشهير ضد الموقع. وتأسس الموقع العام 2009 وهو أحد أكبر وسائل الإعلام الإلكترونية في تركيا، ومعروف بتغطيته الناقدة للحكومة، ويتابع حسابه الذي بات محجوباً في "إكس" أكثر من مليوني شخص، حسبما نقلت "وكالة الأنباء الألمانية". وكتب زعيم المعارضة ورئيس حزب "الشعب الجمهوري" أوزغور أوزيل، في "إكس" "في دولة ينص دستورها على أن الصحافة حرة ولا تخضع للرقابة يتم إغلاق أبواب شركة إعلامية توفر الأخبار لملايين الأشخاص بموجب حكم محكمة جنائية لأسباب تافهة". وطالب برفع الحجب فوراً.