أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس إسحاق هرتسوغ، مساء اليوم السبت، بشدة أعمال العنف التي نفذها مستوطنون في قريتي قصرة وجالود، جنوب نابلس، مطالبين بمحاسبة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة. ووصف نتنياهو منفذي الهجوم بأنهم "حفنة من مثيري الشغب ومنتهكي القانون"، معتبراً أن أعمالهم تلحق ضرراً بالغاً بصورة جمهور المستوطنين، وتعيق قوات الاحتلال عن أداء مهامها، كما تضر بمكانة إسرائيل دولياً. وقال إن قوات الأمن الإسرائيلية تحركت بسرعة للتعامل مع الأحداث وصادرت ثلاث مركبات تابعة للمهاجمين، مشيراً إلى أن الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" والشرطة يجرون تحقيقاً ميدانياً مكثفاً بهدف اعتقال المتورطين وتقديمهم للعدالة في أسرع وقت ممكن. بدوره، ندد الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، بالهجمات التي شنها مستوطنون يهود على الفلسطينيين في الضفة الغربية، ودعا إلى إنهاء موجة العنف المتزايدة، وأدان هرتسوغ أحداث العنف في قصرة، معتبراً أنها تمثل "تجاوزاً لخط أحمر" من جانب من وصفهم بمنتهكي القانون، والذين يتصرفون، بحسب قوله، بما يتعارض مع قوانين وقيم دولة إسرائيل. ووصف هرتسوغ الهجوم بأنه حلقة جديدة في سلسلة أحداث تشكل "وصمة عار على وجه إسرائيل"، داعياً الحكومة والأجهزة الأمنية والجهات القضائية وأجهزة إنفاذ القانون إلى اتخاذ إجراءات حازمة ومنسقة لمحاسبة المتورطين ووضع حد لهذه الاعتداءات. وجاء في بيان مشترك لجيش الاحتلال الإسرائيلي والشاباك، أن "قوات الجيش وحرس الحدود وصلت إلى قرية قصرة إثر بلاغ عن وصول مثيري شغب "مستوطنون" إلى المنطقة، واندلاع مواجهات عنيفة شملت إلقاء الحجارة باتجاه فلسطينيين ومدنيين آخرين". وأضاف "عند وصول القوات، رُصد عشرات مثيري الشغب (مستوطنون) الذين تحصنوا داخل منزل فلسطيني، في حين كان هناك فلسطينيون داخل المنزل. كما ورد بلاغ عن إصابة فلسطينيين بينهم امرأة". وعملت قوات الاحتلال على إخراج المستوطنين من المنزل والفصل بينهم وبين الفلسطينيين بهدف حماية الموجودين داخل المنزل، كما جرى مصادرة مركبات تعود إلى المستوطنين يشتبه باستخدامها للوصول إلى القرية، وجرى نقلها إلى جانب أدلة أخرى في إطار التحقيق الذي جرى فتحه؛ بحسب ما جاء في بيان الجيش والشاباك. وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، قد حذر نتنياهو، من احتمال خروج الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة عن السيطرة بسبب عنف المستوطنين، وفق إعلام عبري. وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الجمعة، إن زامير "أبلغ نتنياهو شخصيا قبل أيام من اجتماع عقد في قيادة المنطقة الوسطى للجيش بأن الضفة الغربية قد تخرج عن السيطرة" بسبب ما وصفته بـ"الجرائم القومية". وتواصلت اعتداءات المستوطنون ظهر اليوم السبت، بمهاجمة عمالاً وأصحاب منزل قيد الإنشاء في منطقة رأس العين المحاصرة غربي بلدة قصرة، جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح ورضوض، فيما أضرم المستوطنون النار في عدد من الأشجار والأراضي المحيطة بالمنطقة، بالتزامن مع استمرار حصار الاحتلال الإسرائيلي لرأس العين ومنع الدخول إليها والخروج منها. وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على بلدة قصرة لليوم السابع عشر على التوالي، فيما يستمر حصار وإغلاق منطقة جبل رأس العين وتحويلها إلى منطقة عسكرية مغلقة كلياً من جيش الاحتلال لليوم الخامس عشر على التوالي، كما وضعت قوات الاحتلال، الأربعاء الماضي، ثلاث بوابات حديدية في المنطقة، بالتزامن مع استمرار حصار ثلاث عائلات من عائلتَي حسان وأبو ريدة من المستوطنين لليوم الثاني والعشرين على التوالي، بهدف الضغط على الأهالي لدفعهم إلى التهجير.