تتجه إسرائيل إلى إطلاق جسر جوي لإعادة مواطنيها العالقين في الإمارات، بعد تعليق رحلات "فلاي دبي" إلى تل أبيب، إذ أعلنت وزارة النقل الإسرائيلية أن شركات الطيران المحلية تستعد، اعتبارًا من الجمعة، لتسيير رحلات خاصة من دبي إلى مطار بن غوريون، على أن تبدأ العمليات فور الحصول على الموافقات الأمنية النهائية. وبحسب وزارة النقل، تستعد شركات "إل عال" و"إسراير" و"أركيا" لتشغيل رحلات ذهاب وعودة بين إسرائيل والإمارات، بحيث تغادر الطائرات الإسرائيلية مطار بن غوريون باتجاه دبي من دون ركاب، قبل أن تعود وعلى متنها إسرائيليون كانت رحلات عودتهم مقررة أساسًا على متن "فلاي دبي". وتأتي الخطوة بعدما علقت "فلاي دبي" رحلاتها إلى إسرائيل ومنها، على خلفية التحقيقات الجارية في الحادث الأمني الذي وقع على متن الرحلة FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب، والتي اضطرت إلى الهبوط في السعودية بعد الاعتداء على قائد الطائرة ومحاولة السيطرة عليها. ولا تزال دوافع الحادث موضع تحقيق ولم تُحسم رسميًا حتى الآن. وفي موازاة ذلك، قدمت السلطات الإسرائيلية طلبًا عاجلًا إلى شركة "الاتحاد للطيران" لزيادة عدد رحلاتها من أبوظبي إلى إسرائيل، في محاولة لتوسيع الخيارات المتاحة أمام المسافرين العالقين وتأمين بدائل إضافية بعد تعليق رحلات "فلاي دبي". واتفقت وزارتا النقل والمالية في إسرائيل على تعويض شركات الطيران الإسرائيلية عن كلفة تشغيل الرحلات التي ستتوجه من تل أبيب إلى الإمارات من دون ركاب، بما يتيح للشركات تنفيذ عمليات الإعادة من دون تحميل المسافرين كامل كلفة الرحلة الفارغة. وشددت وزارة النقل على ضرورة إبقاء الأسعار ضمن مستويات "عادلة" وعدم استغلال الظروف الاستثنائية لرفع أسعار التذاكر، في ظل الطلب المرتفع الناتج عن تعليق الرحلات. وبحسب المعطيات المنشورة، حددت "إل عال" سعر تذكرة العودة باتجاه واحد من دبي إلى تل أبيب بـ249 دولارًا، شاملاً حقيبة يد، فيما حددت "إسراير" سعرها بـ299 دولارًا. أما "أركيا"، فأعلنت استعدادها لاستئناف عملياتها على خط تل أبيب–دبي وتشغيل رحلتين مباشرتين يوميًا فور استكمال الترتيبات التشغيلية واللوجستية والحصول على الموافقات المطلوبة من الجهات الحكومية والأمنية. وتأتي هذه التحركات بعدما أبدت الإمارات استعدادًا للتجاوب مع متطلبات أمنية إسرائيلية كانت تعرقل عودة شركات الطيران الإسرائيلية إلى دبي خلال الأشهر الماضية، ما فتح الباب أمام استئناف الرحلات بالتزامن مع الحاجة العاجلة إلى إعادة الإسرائيليين العالقين. ودعت وزارة النقل الإسرائيلية المسافرين الذين كانوا يحملون حجوزات على متن "فلاي دبي" إلى التواصل مع الشركة للمطالبة بحقوقهم المتعلقة بالتعويض والإقامة واسترداد ثمن التذاكر والمساعدات الأخرى المرتبطة بإلغاء الرحلات.