أصيب عدد من الفلسطينيين وصحافيين أجنبيين، في سلسلة هجمات نفذها مستوطنون في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تركزت في قريتي قصرة وجالود جنوبي نابلس وبلدة سلواد شمالي رام الله، فيما أصيب فلسطينيان، أحدهما طفل، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم الأمعري بمدينة البيرة. وفي بلدة قصرة، هاجم نحو 100 مستوطن، ظهر السبت، عمالاً وأصحاب منزل قيد الإنشاء في منطقة رأس العين المحاصرة غربي البلدة، واعتدوا عليهم بالضرب وأضرموا النار في أراض وأشجار محيطة، في ظل استمرار إغلاق المنطقة وتحويلها إلى منطقة عسكرية مغلقة. وقال عضو مجلس بلدية قصرة زياد عودة لـ"العربي الجديد" إن المستوطنين هاجموا العمال وأصحاب المنزل، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح ورضوض نتيجة تعرضهم للضرب، مشيراً إلى أن سيارات الإسعاف حاولت الوصول إلى المصابين، إلا أن قوات الاحتلال منعتها. وأضاف عودة أن نحو 100 مستوطن شاركوا في الهجوم، بينما كان جيش الاحتلال موجوداً في محيط المكان لحمايتهم، موضحاً أن المستوطنين أشعلوا كذلك حرائق في الأراضي المحيطة، ما أدى إلى احتراق عدد من الأشجار. وأشار إلى أن الاعتداء وقع على بعد نحو 200 متر من ثلاثة منازل تخضع للحصار في منطقة رأس العين، فيما حاول أهالي قصرة الوصول إلى المنزل لإنقاذ الموجودين داخله، لكن قوات الاحتلال قمعتهم وأطلقت باتجاههم الرصاص والقنابل الصوتية لتفريقهم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، من دون تسجيل إصابات بالرصاص أو حالات اختناق، وفق عودة. من جهته، قال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي إن عشرات المستوطنين هاجموا منزلاً فلسطينياً في رأس العين وأطلقوا الغاز المسيل للدموع باتجاهه ورشقوه بالحجارة، ما تسبب بإصابات وحالات اختناق ورضوض. وأوضح الوادي أن سيارة إسعاف فلسطينية تمكنت من الوصول إلى المنطقة، لكن المستوطنين وقوات الاحتلال عرقلوا عملها واحتجزوها، مشيراً إلى أن عدد المصابين داخل المنزل ومحيطه بلغ نحو سبعة أشخاص، غالبيتهم أصيبوا بالاختناق جراء استنشاق الغاز، وتلقوا العلاج ميدانياً. وتأتي الهجمات في ظل استمرار الحصار المفروض على منطقة رأس العين. وبحسب عودة، تواصل قوات الاحتلال عدوانها على قصرة لليوم السابع عشر على التوالي، فيما يستمر إغلاق جبل رأس العين وتحويله إلى منطقة عسكرية مغلقة كلياً لليوم الخامس عشر، بعدما وضعت قوات الاحتلال، الأربعاء الماضي، ثلاث بوابات حديدية في المنطقة. وأشار عودة إلى استمرار حصار ثلاث عائلات من عائلتي حسان وأبو ريدة لليوم الثاني والعشرين على التوالي، معتبراً أن ذلك يأتي في إطار الضغط على السكان لدفعهم إلى الرحيل. وقال الوادي، من جانبه، إن ثلاثة منازل لا يزال أصحابها داخلها ويرفضون مغادرتها خشية استيلاء المستوطنين عليها، وإن العائلات تواجه صعوبة بالغة في تأمين الغذاء والمياه ومستلزمات الحياة اليومية. اعتداء على عائلة وصحافيين في جالود وفي قرية جالود جنوبي نابلس، هاجم مستوطنون يستولون على منزل لعائلة الطوباسي أفراداً من العائلة وطاقماً صحافياً أجنبياً كان يرافقهم قرب المنزل، ما أسفر عن إصابة الزوجين محمود وعائدة الطوباسي وصحافية ومصور. وقال رئيس مجلس قروي جالود رائد الحاج محمد لـ"العربي الجديد" إن المستوطنين اعترضوا طريق العائلة والصحافيين واعتدوا عليهم بالعصي وأدوات حادة، ما تسبب بجروح ورضوض في أنحاء مختلفة من أجسادهم. وأوضح أن الصحافيين كانوا يعدّون تقريراً مع العائلة بالقرب من منزلها الذي استولى عليه المستوطنون، قبل أن يعترض المستوطنون طريقهم ويهاجموهم. ونُقل المصابون الأربعة إلى أحد مستشفيات رام الله لتلقي العلاج. ووفق مصادر محلية نقلت عنها وكالة "الأناضول"، أصيب الصحافيان الأجنبيان بجروح عميقة، أحدهما في يده والآخر في ظهره، نتيجة الاعتداء عليهما بالضرب. وقال شادي الطوباسي لـ"العربي الجديد" إنه كان ينتظر وصول والديه إلى مستشفى رام الله الحكومي لمعرفة مدى إصابتهما، موضحاً أن آخر حديث جمعه بهما، وهما في بداية عقدهما السادس، كان بشأن زيارة طاقم صحافي أجنبي لإعداد تقرير حول استيلاء المستوطنين على منزل العائلة. وكان مستوطنون قد استولوا على منزلين لعائلة الطوباسي على أطراف جالود، بعدما حاصروهما لنحو شهرين. ووفق "العربي الجديد"، شمل الحصار خمسة أيام قُطعت خلالها الكهرباء والمياه عن المنزلين ومُنع سكانهما من الحصول على الطعام والدواء، قبل أن يحضر جيش الاحتلال في 23 تموز/ يوليو الماضي ويُجلي العائلتين من منزليهما، اللذين استولى عليهما المستوطنون. وفي اعتداء منفصل، أصيبت شقيقتان فلسطينيتان، السبت، بعدما هاجمهما مستوطنون أثناء وجودهما في أرضهما في بلدة سلواد شمالي رام الله. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن مصادر محلية أن مستوطنين هاجموا منى وعالية محمود حامد، البالغتين 75 و65 عاماً، أث