أحيا أطفال مخيم الجليل للاجئين الفلسطينيين في البقاع اللبناني، أمس الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر، الذكرى الثانية لاستشهاد المربي فتح شريف "أبو الأمين"، من خلال نشاط أقاموه أمام ثانوية القسطل التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا." ووزع الأطفال الورود وصور فتح شريف وأفراد عائلته على طلاب الثانوية، في فعالية هدفت إلى تعريف الأجيال الناشئة بسيرته ودوره في مجالي التعليم والعمل الوطني، والحفاظ على ذكراه في وجدان أبناء المخيم. وقال الناشط أبو خالد، في حديث لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، إن القائمين على الفعالية اختاروا إحياء الذكرى بطريقة تصل إلى الجيل الذي أحبه فتح شريف وترك فيه أثراً، وهم أطفال مخيم الجليل، ولا سيما أنه سبق أن زار المخيم والتقى أبناءه. وأضاف: "من خلال توزيع الورود وصور الأستاذ فتح شريف على طلاب مدرسة القسطل، أردنا أن تبقى سيرته حاضرة في ذاكرة الأطفال، وأن يتعرفوا إلى المعلم والإنسان الذي ارتبط اسمه بالتعليم والعمل وخدمة أبناء شعبه." وأوضح أبو خالد أن الوردة لم تكن مجرد هدية، ولا الصورة مجرد تذكار، بل حملتا رسالة مفادها أن من يترك أثراً في حياة الناس لا يغيب باستشهاده، وأن ذكراه تستمر في وجدان الأجيال. وتابع: "في ذكرى استشهاده، نزرع في أطفالنا الوفاء، ونحفظ سيرة من علّم وأعطى وترك أثراً لا يُنسى." من جهتها، قالت الطفلة تالا إنها شاركت في توزيع الورود وصور فتح شريف وعائلته، مؤكدةً أنه "باقٍ في قلوبهم." بدورها، شكرت الطالبة رزان القائمين على النشاط، قائلة: "اليوم أعطونا وردة، لكن هذه الوردة تعني لنا الكثير؛ فهي ذكرى للأستاذ فتح شريف، المعلم الفاضل، وللأساتذة ماهر وأسامة وإبراهيم وحسان، الذين ضحّوا بوظائفهم دفاعاً عن زملائهم وحفاظاً على انتمائهم الوطني." موضوع ذو صلة: في ذكرى ارتقائه..استحضار مسيرة فتح شريف في مخيم البداوي بفاعلية شعبية وكان الشهيد فتح الشريف يدير ثانوية دير ياسين التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ويقود اتحاد المعلمين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في لبنان. وعُرف بنشاطه الدؤوب في الدفاع عن حقوق العاملين والموظفين في الوكالة، وفي تحسين الواقع التعليمي للطلبة الفلسطينيين في المخيمات، وتعرض خلال السنوات الماضية لضغوط كبيرة من قبل "أونروا"، بدفع من منظمات صهيونية، على خلفية نشاطه الوطني ودعمه لأهالي غزة عبر حملات التبرعات والمظاهرات الداعمة. وبلغت هذه الضغوط ذروتها بإجباره على الاستقالة، ما أثار موجة احتجاجات واسعة في المخيمات، ورغم هذه التحديات، استمر الشريف في تقديم الدعم الإنساني والوطني، حتى ارتقى شهيداً مع عائلته، بغارو "إسرائيلية" علة منزله في مخيم البص، فجر يوم 30 أيلول/ سبتمبر من العام2024 إبان الحرب على لبنان، ليصبح رمزاً لنضال اللاجئين في المخيمات من أجل حقوقهم وأبناء شعبهم. بوابة اللاجئين الفلسطينيين- مراسلين