نشرت منظمات حقوقية رسالة صوتية لامرأة إيرانية من السجن، حكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الجاري، ناشدت فيها المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام. وجاء نداء محبوبة شهباني (33 عاماً)، من سجنها في مدينة مشهد بشرق إيران، فيما أعدمت السلطات رجلين آخرين بتهم تتعلق بالاحتجاجات الجماهيرية التي بلغت ذروتها في البلاد مطلع العام الحالي. واتهمت منظمات حقوقية إيران بتصعيد عمليات إعدام السجناء البارزين في محاولة لترهيب السكان وضمان عدم تكرار الاحتجاجات التي سبقت اندلاع الحرب في البلاد نهاية شباط/فبراير، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس". وقالت شهباني في مكالمة عبر هاتف السجناء في "سجن وكيل آباد" بمشهد، بعدما أبلغها محاميها بحكم الإعدام في 26 أيلول/سبتمبر: "الحكم الصادر بحقي يظهر أن كثيرين غيري معرضون لخطر الإعدام". وأضافت في المكالمة التي نشرت تسجيلاً صوتياً لها منظمة "إيران لحقوق الإنسان" (IHR) ومقرها النروج، ومركز "حقوق الإنسان في إيران" (CHRI) ومقره الولايات المتحدة: "لست قلقة على نفسي، بل قلقة على الآخرين الذين تم تأييد حكمهم". ولم يتسن التحقق من صحة الرسالة على الفور. وتخلل المكالمة صوت آلي قال أن المتصل سجين، وهو إجراء معتاد في المكالمات الواردة من السجون الإيرانية. وقالت شهباني في الاتصال المنسوب لها: "أوجه ندائي إلى الجميع، الرأي العام والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. ليس فقط من أجلي، بل من أجل جميع الآخرين الذين أيدت أحكامهم والذين أمضوا شهوراً ينامون في خوف وقلق"، مضيفة "أناشدهم أن يفعلوا شيئاً". وقالت وكالة أنباء ناشطي حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، أن شهباني أدينت بتنفيذ أعمال "لتقوية إسرائيل والولايات المتحدة وأفراد مرتبطين بجماعات المعارضة" خلال الاحتجاجات. لكن منظمة "إيران لحقوق الإنسان" قالت أن شهباني استخدمت دراجتها النارية لنقل المتظاهرين المصابين فقط. وأضافت أنها نقلت إلى الحبس الانفرادي بعد إجراء المكالمة من السجن. وقالت شهباني في رسالتها: "الأوضاع سيئة للغاية بالنسبة إلى السجناء نظراً للضغوط التي يمارسونها علينا. أناشد الجميع أن يفعلوا ما في وسعهم". وكان القضاء الإيراني أعلن في وقت سابق إعدام علي همتي ومجيد نيك-انديش شنقاً في مشهد بتهم تتعلق بمقتل أربعة من أفراد قوات الأمن في احتجاجات. وبحسب "منظمة إيران لحقوق الإنسان"، منذ استئناف عمليات الإعدام التي كانت تنفذ في زمن الحرب في آذار/مارس، أعدم 31 شخصاً، جميعهم رجال، شنقاً على خلفية احتجاجات كانون الثاني/يناير، وشخصان آخران على خلفية احتجاجات 2022. ويواجه العشرات خطر الإعدام. وقال مركز "حقوق الإنسان في إيران" أن تسع نساء في مختلف أنحاء إيران يواجهن خطر الإعدام بتهم سياسية وأمنية. وفي نيسان/أبريل، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر رسالة في "إكس" من ناشط شاب مفادها أن ثماني نساء يواجهن الإعدام شنقاً، وحث الرئيس الأميركي السلطات الإيرانية على العفو عنهن. وكانت شهباني إحدى النساء المذكورات في المنشور، علماً أن بعضهن أفرج عنهن لاحقاً أو لم يعدن يواجهن خطر الإعدام.