كشف مصدر مطّلع لـ”ليبانون ديبايت” أن الطعن الجزئي الذي تقدّم به رئيس الجمهورية جوزاف عون أمام المجلس الدستوري في قانون إصلاح المصارف فجّر توتراً بينه وبين رئيس الحكومة نواف سلام، بعدما فوجئ الأخير بالخطوة خلال وجوده في واشنطن. وبحسب المصدر، قُدّم الطعن قبل نحو أسبوع بسرية تامة، ولم يتسرّب عنه أي خبر إلى حين إبلاغ سلام ووزير المالية ياسين جابر به خلال اجتماعهما مع صندوق النقد الدولي. واعتبر المصدر أن توقيت معرفة الوفد اللبناني بالطعن أربك أجواء اللقاء، وأثار تساؤلات لدى الصندوق حول جدية لبنان في استكمال الإصلاحات المطلوبة. وأشار المصدر إلى أن قانون إصلاح المصارف، إلى جانب قانون السرية المصرفية وملف الفجوة المالية، يشكّل جزءاً أساسياً من مسار التفاهم مع الصندوق. ورأى أن الطعن أعاد فتح النقاش حول قانون كانت بعثة الصندوق تعدّه خطوة محورية، وقد يعرقل التقدم نحو اتفاق نهائي، من دون أن يعني ذلك حكماً سقوط الاتفاق. ولفت المصدر إلى أن سلام لم يكن على علم مسبق بالطعن، ما ولّد لديه شعوراً بأنه لم يكن شريكاً في الإحاطة بالخطوة. أما جابر، فكان وقعها أكبر عليه، نظراً إلى الجهود التي بذلها لدفع التفاهم مع الصندوق وإنجاز الإصلاحات المالية. وأضاف المصدر أن جلسة مجلس الوزراء التي كان مقرراً عقدها في قصر بعبدا نُقلت إلى السراي الحكومي، على أن تُعقد بعد الظهر، معتبراً أن ما جرى انعكس على أجواء التواصل بين الرئاستين. وفي ما يتعلق بالخلفيات، لم يستبعد المصدر أن تكون وراء الدفع باتجاه الطعن شخصية مالية معروفة تحظى بدعم في هذا الملف من حاكم مصرف لبنان، من دون أن يسمّيها. ويبقى القرار أمام المجلس الدستوري، الذي سيبتّ بدستورية المواد المطعون بها. وبحسب المصدر، سيكون لهذا القرار أثر في مسار الإصلاحات والمفاوضات، ولا سيما في ظل ترابط قانون إصلاح المصارف مع ملفي السرية المصرفية والفجوة المالية.