في مشهد يثير الغضب، تُظهر فيديوهات متداولة من منطقة العريضة في سهل عكار إطلاق نار كثيفاً خلال عمليات صيد للطيور المهاجرة. مشهد قاسٍ يختصر عبثاً بحياة طيور لا تملك وسيلة للدفاع عن نفسها، ويطرح سؤالاً أكبر عن غياب الردع أمام هذا السلوك الوحشي. وبحسب ما يظهر في الفيديوهات، تُستخدم أسلحة رشاشة وأنواع مختلفة من الأسلحة في عمليات الصيد، على مقربة من معبر العريضة الحدودي ومراكز للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام، فضلاً عن منازل الأهالي والطرق التي يسلكها العابرون. هنا لا تعود القضية مرتبطة بالصيد وحده؛ فإطلاق النار في منطقة مأهولة وقريبة من مراكز أمنية يعرّض حياة المدنيين والعسكريين للخطر، ويحوّل الرصاصة الطائشة إلى تهديد حقيقي قد ينتهي بإصابة أو كارثة. ولا يجوز ترك الطيور المهاجرة فريسة للصيد الجائر، ولا التعامل مع إطلاق النار الكثيف كأنه أمر عادي. فالدولة مطالبة بضبط المخالفات، وحماية الأهالي والعابرين، وإنفاذ القوانين قبل أن يدفع أحد ثمن هذا الاستهتار. فهل تتحرك الجهات المعنية وتضع حداً لهذا المشهد، قبل أن تتحول الرصاصات الطائشة إلى خبر عن ضحية؟