أكد المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو استمرار دعم المنظمة الدولية للدولة ومؤسساتها وسلطاتها المحلية في محافظتي الجنوب والنبطية، مهما كان القرار بشأن مستقبل القوات الدولية، مشددًا على ضرورة إيجاد حلول تمنع حدوث فراغ في مواقع تمركز "اليونيفيل" في حال انسحابها. وجاء موقف أرنو خلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو في مكتبه في سرايا صيدا، حيث بحث الجانبان الأوضاع والتطورات، بحسب ما نقلت "الوكالة الوطنية للإعلام". ورافق أرنو وفد ضم مسؤولة القسم السياسي موريال رودريغز، ومسؤول قسم التنسيق علاء عبد العزيز، والمستشارتين السياسية محاسن رحال والإعلامية بسكال القسيس، إلى جانب فريق مكتبه. وعقب اللقاء، شكر أرنو ضو على استقباله، وقال إن المنطقة تمر بمرحلة صعبة بفعل تداعيات الحرب والضغوط، فيما تستمر الاعتداءات على المواطنين والمؤسسات في الجنوب. وأوضح أن الزيارة تهدف إلى تأكيد مساندة الدولة ومؤسساتها وسلطاتها المحلية، ودعم المواطنين في الجنوب والنبطية. وأضاف: "مهما كان القرار بالنسبة للقوات الدولية، فإن الأمم المتحدة ملتزمة التزامًا جذريًا مساندة الدولة وسلطاتها المحلية في محافظتي الجنوب والنبطية، وبذل الجهود للوقوف إلى جانبهم". وردًا على سؤال بشأن مستقبل القوات الدولية، أشار أرنو إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أوصى، خلال تواصله مع المجتمع الدولي، بضرورة استمرار وجودها في الجنوب، حتى لو كان حضورها أقل مما هو عليه حاليًا. وشدد على أهمية عدم ترك مواقع تمركز القوات الدولية للفراغ بعد انسحابها، لأسباب تتعلق بالأمن والمساعدات الإنسانية وغيرها، موضحًا أن قرار استمرار "اليونيفيل" لا يعود إلى الأمين العام وحده، بل إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن. ودعا أرنو الدول إلى مراعاة أهمية وجود "اليونيفيل" وضرورة استمراره في الجنوب، وحث المجتمع الدولي، في حال عدم التمديد للقوات الدولية، على إيجاد حلول بديلة تحول دون حدوث فراغ. وختم مطمئنًا أهالي الجنوب والنبطية إلى استمرار المساندة الأممية، مؤكدًا أنهم يستطيعون الاعتماد على دعم الأمم المتحدة الذي "كان وسيبقى معهم". وتضع تصريحات أرنو مسألة منع الفراغ الأمني والإنساني في صلب النقاش بشأن مستقبل القوات الدولية، بالتوازي مع تأكيد استمرار دعم الدولة والسلطات المحلية، بصرف النظر عن القرار الذي تتخذه الدول الأعضاء في مجلس الأمن.