أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إنشاء قيادة عسكرية جديدة لتطوير الأنظمة المستقلة والروبوتية وتوفيرها لمختلف أفرع القوات المسلحة، في خطوة تهدف إلى تسريع إدخال الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي إلى العمليات العسكرية. وقال هيغسيث، خلال كلمة أمام عسكريين في قاعدة كوانتيكو بولاية فرجينيا، الأربعاء، إن التشكيل الجديد سيحمل اسم "قيادة الحرب المستقلة"، وسيتولى دفع تطوير قدرات تشمل الطائرات المسيّرة والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن القيادة ستكون بإمرة ضابط برتبة 4 نجوم، معتبرًا أن إنشاءها يستجيب للتغير السريع في طبيعة الحروب والحاجة إلى تسريع إدخال التقنيات المستقلة إلى الخدمة. ومن المقرر أن تتمتع القيادة الجديدة بصلاحيات شبيهة بصلاحيات أفرع القوات المسلحة، وأن تصبح جاهزة للعمل بحلول تشرين الأول 2027، على أن تُستكمل الإجراءات المطلوبة وتحصل على موافقة الكونغرس. وشدد هيغسيث على ضرورة الجمع بين الأسلحة المتطورة وأعداد كبيرة من الأنظمة الأقل كلفة، قائلًا: "نحتاج اليوم إلى الجودة والكمية معًا". ويأتي الإعلان في إطار توجه داخل البنتاغون للانتقال جزئيًا من منصات الأسلحة التقليدية مرتفعة الكلفة إلى أنظمة ذاتية التشغيل تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مع تنامي دور الطائرات المسيّرة في النزاعات الحديثة. وخلال السنوات الماضية، وسّع البنتاغون برامج تطوير الأنظمة غير المأهولة، بما في ذلك إنشاء فرق متخصصة في مواجهة المسيّرات. ويُعد استحداث قيادة بهذا المستوى خطوة غير اعتيادية؛ إذ كانت القيادة الفضائية، التي أُنشئت عام 2019، آخر قيادة قتالية أميركية جديدة، بحسب التقرير المنشور.