الديارلبنان، بوضعه الخاص، الذي هو غير مفصول جيوسياسياً عن الحرب الاميركية الايرانية وفي الوقت ذاته مستقل عنها نظرا لبنيته التي لا تحتمل اي مغامرات في المرحلة الحالية كما كان يحدث في الماضي، يغوص اليوم في دوامة الوقت الضائع. ذلك ان اوساطا سياسية وصفت للديار اي تحرك في الوقت الحاضر كالحركة في الفراغ.هذا الواقع يجعل لبنان بموقع لا يحسد عليه حيث ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تريد ان تبقي قوة حزب الله الذي هو على ارتباط وثيق بها، في حين ان الاخرين لا يريدون خسارة لبنان لانهم يعتبرونه مدخل ربط لاسرائيل بالعالم العربي. فتاريخيا، لعب لبنان دور الوسيط بين العالم العربي المسلم وبين العالم الغربي المسيحي، ولذلك لا يريد الغرب ان تنفجر الحالة في لبنان بالشكل الخطير الذي يهدد وجوده.بموازاة ذلك، يبقى الارتباك الداخلي سيد الموقف مع ازدياد التمزق السياسي بين الاطراف اللبنانية، الامر الذي دفع بمصدر فرنسي في الكيدورسيه- مقر وزارة الخارجية الفرنسية، الى وصف لبنان بـ «بلد الفرص الضائعة» امام شخصية لبنانية مرموقة،ومبديا خشيته من ان يؤدي ذلك الى ضياع الدولة اللبنانية. ومع استمرار الجيش الاسرائيلي اعتداءاته على الجنوب، ليبقى السؤال ما اذا كان رئيس الحكومة نواف سلام قد عاد من لقائه مع وزير الخارجية الاميركي مارك روبيو بأي وعد يتعلق بوقف الانتهاكات الاسرائيلية اليومية في الجنوب اللبناني او للحد منها.اما على الصعيد الاقتصادي والمعيشي، فقد تحول لتر البنزين أو قطرة المازوت إلى سلعة توازي بأثمانها خيارات الموت والحياة، فهذا يعني أن المجتمع قد أُلقي به في قعر بئر لا فرار منه. بيد ان لبنان اليوم لا يشهد مجرد أزمة اقتصادية عابرة، بل يمر بحالة غير مسبوقة من الفوضى والعبث الممنهج، حيث تُرك الناس بلا سند، تقذفهم أمواج الغلاء الفاحش بلا هوادة، وأساس هذا الوجع هو جنون أسعار المحروقات الذي يمسك برقاب العباد.وفي الوقت ذاته، لوحظ ان الاحزاب الرئيسية بتوجهاتها كافة عملت على احتواء اي تحرك في الشارع اعتراضا على حالة الفلتان بحجة «الضرورة الامنية والوطنية». لبنان، بوضعه الخاص، الذي هو غير مفصول جيوسياسياً عن الحرب الاميركية الايرانية وفي الوقت ذاته مستقل عنها نظرا لبنيته التي لا تحتمل اي مغامرات في المرحلة الحالية كما كان يحدث في الماضي، يغوص اليوم في دوامة الوقت الضائع. ذلك ان اوساطا سياسية وصفت للديار اي تحرك في الوقت الحاضر كالحركة في الفراغ. هذا الواقع يجعل لبنان بموقع لا يحسد عليه حيث ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تريد ان تبقي قوة حزب الله الذي هو على ارتباط وثيق بها، في حين ان الاخرين لا يريدون خسارة لبنان لانهم يعتبرونه مدخل ربط لاسرائيل بالعالم العربي. فتاريخيا، لعب لبنان دور الوسيط بين العالم العربي المسلم وبين العالم الغربي المسيحي، ولذلك لا يريد الغرب ان تنفجر الحالة في لبنان بالشكل الخطير الذي يهدد وجوده. بموازاة ذلك، يبقى الارتباك الداخلي سيد الموقف مع ازدياد التمزق السياسي بين الاطراف اللبنانية، الامر الذي دفع بمصدر فرنسي في الكيدورسيه- مقر وزارة الخارجية الفرنسية، الى وصف لبنان بـ «بلد الفرص الضائعة» امام شخصية لبنانية مرموقة،ومبديا خشيته من ان يؤدي ذلك الى ضياع الدولة اللبنانية. ومع استمرار الجيش الاسرائيلي اعتداءاته على الجنوب، ليبقى السؤال ما اذا كان رئيس الحكومة نواف سلام قد عاد من لقائه مع وزير الخارجية الاميركي مارك روبيو بأي وعد يتعلق بوقف الانتهاكات الاسرائيلية اليومية في الجنوب اللبناني او للحد منها. اما على الصعيد الاقتصادي والمعيشي، فقد تحول لتر البنزين أو قطرة المازوت إلى سلعة توازي بأثمانها خيارات الموت والحياة، فهذا يعني أن المجتمع قد أُلقي به في قعر بئر لا فرار منه. بيد ان لبنان اليوم لا يشهد مجرد أزمة اقتصادية عابرة، بل يمر بحالة غير مسبوقة من الفوضى والعبث الممنهج، حيث تُرك الناس بلا سند، تقذفهم أمواج الغلاء الفاحش بلا هوادة، وأساس هذا الوجع هو جنون أسعار المحروقات الذي يمسك برقاب العباد. وفي الوقت ذاته، لوحظ ان الاحزاب الرئيسية بتوجهاتها كافة عملت على احتواء اي تحرك في الشارع اعتراضا على حالة الفلتان بحجة «الضرورة الامنية والوطنية».