رفع رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف سقف المواجهة مع واشنطن، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستُهزم في حربها الاقتصادية، بالتزامن مع حديثه عن تشكّل نظام إقليمي جديد بعيدًا عن التدخلات الأجنبية. وقال قاليباف، اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة "كما هُزمت في الحرب العسكرية والسياسية، ستُهزم أيضًا في الحرب الاقتصادية". وخلال لقائه رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان في طهران، شدد قاليباف على أن "نظامًا إقليميًا جديدًا آخذ في التكوّن"، معتبرًا أن الظروف الراهنة "حساسة وتاريخية" بالنسبة إلى إيران والعراق. وأشاد بخروج قوات التحالف الأميركي من العراق، واصفًا الخطوة بأنها "إنجاز تاريخي للحكومة والشعب العراقي"، ومعربًا عن أمله في استكمال هذا الخروج من العراق برًا وجوًا. وكان زيدان قد وصل إلى طهران صباح اليوم على رأس وفد قضائي رفيع المستوى، تلبية لدعوة رسمية. ووفق إعلام مجلس القضاء الأعلى العراقي، تناول اللقاء عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمها تبادل الخبرات والتنسيق في القضايا القانونية المشتركة بين البلدين. والتقى زيدان في وقت سابق الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحث معه سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالين القضائي والقانوني. وكانت مباحثات سابقة بين مسؤولين عراقيين وإيرانيين قد تناولت تفعيل مذكرات التفاهم المبرمة، والتنسيق القانوني، وتبادل المحكومين، والتعاون في القضايا العابرة للحدود. وخلال زيارته بغداد الأسبوع الماضي، قال قاليباف إن العلاقات بين العراق وإيران تتجه نحو ترسيخ "نظام إقليمي جديد" بعيدًا عن التدخلات الأجنبية، معتبرًا أن "المقاومة في العراق تمثل أحد عناصر قوة البلاد". وتأتي مواقف قاليباف مع اقتراب الموعد الذي حددته الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة في 30 أيلول المقبل، وسط ضغوط أميركية متزايدة على الفصائل المرتبطة بطهران.