وضع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي ملفات السيادة والسلاح والعلاقة مع دول الجوار في صلب نقاشاته في واشنطن، مؤكدًا أن استقرار لبنان وازدهاره يرتبطان ببسط سلطة الدولة وإنهاء ما وصفه بـ"الاحتلال"، ومجددًا تمسك الحكومة بالمفاوضات المباشرة برعاية أميركية لاستعادة الأراضي وعودة الأهالي إلى قراهم. ولبّى رجّي دعوة مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن إلى لقاء حواري ترأسه إليوت أبرامز، بمشاركة عدد من أعضاء المجلس وإعلاميين وممثلين لمراكز أبحاث. وتناول النقاش الوضع في لبنان، وأسباب التأخر في تنفيذ اتفاق الإطار، وملف سلاح "حزب الله"، ومستقبل "اليونيفيل"، والعلاقة مع الحكومة السورية الجديدة. وفي مستهل اللقاء، شكر رجّي المجلس على دعوته، مثنيًا على "الدور الداعم لإليوت أبرامز في ثورة الأرز"، وقال: "إن أولوية لبنان تأمين الاستقرار، فاللبنانيون يريدون إعادة لبنان ليكون مركزًا ثقافيًا وسياحيًا واقتصاديًا في المنطقة، لكن ذلك لن يتحقق في ظل وجود سلاح موازٍ للسلاح الشرعي". ووصف قرار الحكومة بـ"حصر السلاح في يد الدولة بالشجاع"، مشددًا على أن "استقرار لبنان وازدهاره يتطلبان إنهاء الاحتلال وتسليم حزب الله سلاحه"، ومشيرًا إلى أن "تنفيذ قرارات الحكومة يتقدم"، وأضاف: "نريد السلام مع جميع جيراننا". وأكد رجّي "ضرورة أن تكفّ إيران عن التدخل في الشؤون اللبنانية"، معتبرًا أن "الجيش اللبناني هو الأمل الوحيد"، ومثنيًا على "المساعدات الأميركية للمؤسسة العسكرية"، معربًا عن أمله في "استمرار هذا الدعم". وجدد "تمسك الحكومة بالمفاوضات المباشرة برعاية أميركية"، معتبرًا إياها "السبيل الوحيد لاستعادة الأراضي وعودة الأهالي إلى قراهم". وردًا على سؤال عن أهمية اللبنانيين المنتشرين، توقف رجّي عند "دعمهم المطلق للبنان أينما كانوا"، لافتًا إلى "هجرة أصحاب الكفاءات والشباب"، ومؤكدًا أن "عودتهم تستوجب إعادة بناء الدولة". ويأتي لقاء رجّي في واشنطن في إطار عرض الموقف الحكومي من الملفات السيادية والأمنية، إلى جانب مستقبل "اليونيفيل" والعلاقة مع الحكومة السورية الجديدة، وهي ملفات حضرت في النقاش الذي استضافه مجلس العلاقات الخارجية.