الطالب اللبناني لا يزال يدرس في كتب تعود إلى ثلاثة عقود، بينما العالم يركض بسرعة مع تطور العصر ولا سيما الذكاء الاصطناعي. فجوة تعليمية حاصرت أجيالا، ودفعت الطلاب نحو البكالوريا الأجنبية، لأن المنهج الحالي لم يعد يلبي متطلبات الحداثة. من هنا يأتي الخرق، أربعة ملايين يورو هبة فرنسية عبر وكالة التنمية، اتفاقية إنقاذ للمناهج المتهالكة، وقّعت بين وزيرة التربية ريما كرامي والسفير الفرنسي باتريك دوريل، الذي أكد أن تحدي التعليم لا يقتصر على مجرد الوصول إلى المدرسة، بل يجب أن تكون جودة التعلم والمهارات المكتسبة محور اهتمامنا لإعداد الطلاب لمستقبل لبنان. المشروع بدأ منذ عام 2022 قبل أن يثمر ما وصلنا إليه اليوم، وهذه الخطوة ستثمر أيضاً في سوق العمل ولها انعكاسات إيجابية مباشرة. في بلد يضم نحو سبع وستين مدرسة فرنسية معتمدة (Homologue)، وحيث تعتمد مدرسة واحدة من أصل كل خمس مدارس خاصة البكالوريا الأجنبية.. يأتي تطوير المناهج اليوم ليكون شاملا، وليُطبَّق في المدارس الرسمية والخاصة على حد سواء. بينما تُصاغ مناهج الغد على الأوراق، يواصل طلاب الجنوب معركتهم اليومية مع النزوح والحرب، متمسكين بالتعلم عن بُعد تحت القصف.. ليبقى الإصرار على التعلُّم هو ما يصنع وطنا يأبى أن ينكسر.