أصيب أربعة أشخاص، بينهم عسكري لبناني، الأربعاء، في ضربة إسرائيلية استهدفت آلية للجيش اللبناني في منطقة النبطية الفوقا جنوب لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي وتفجيرات وتحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي في مناطق عدة من الجنوب. وقال الجيش اللبناني في بيان إن عسكريًا أصيب بجروح بليغة «نتيجة استهداف إسرائيلي معاد لآلية للجيش»، مضيفًا أن 3 مدنيين أصيبوا أيضًا في منطقة النبطية الفوقا. وأفادت مصادر إعلامية بأن الضربة استهدفت آلية عسكرية للجيش اللبناني في المنطقة، فيما لم يصدر عن الجانب الإسرائيلي، حتى وقت نشر هذه المعلومات، تعليق فوري على الحادثة. وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان أفادت في وقت سابق بأن مسيّرة إسرائيلية أغارت قرابة الساعة الثامنة والنصف صباحًا على النبطية الفوقا. وتزامنت الضربة مع تصعيد ميداني في مناطق عدة من جنوب لبنان، إذ تعرضت بلدات حداثا وبرعشيت في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية ليلًا لقصف مدفعي متقطع. وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» إن القوات الإسرائيلية نفذت تفجيرين في حرشي بيت ياحون وعيتا الجبل في القضاء نفسه. وأضافت أن دبابة «ميركافا» أطلقت فجرًا قذيفتين باتجاه منزل في منطقة الدير ببلدة برعشيت. وفي قضاء النبطية، طال القصف المدفعي بلدتي كفرتبنيت وزوطر الشرقية، بينما استهدف القصف في محافظة الجنوب بلدة المنصوري في قضاء صور. كما أفادت الوكالة بتحليق مكثف للمقاتلات الإسرائيلية فوق مناطق الجنوب، بالتزامن مع تحليق طيران مسيّر على ارتفاع منخفض جدًا في أجواء منطقة مرجعيون في محافظة النبطية. وقالت مصادر لبنانية إن هذه التحركات تأتي في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان رغم الاتفاقات والترتيبات الأمنية التي أُعلن عنها خلال الأشهر الماضية. وفي أحدث حصيلة رسمية متاحة، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن عدد القتلى منذ بدء التصعيد في 2 مارس وحتى 25 سبتمبر بلغ 4,386 قتيلًا، فيما وصل عدد الجرحى إلى 12,413، بحسب بيانات نقلتها مصادر إعلامية. وأدت المواجهات خلال الفترة نفسها إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، فيما أشارت السلطات اللبنانية في بيانات سابقة إلى أن عدد النازحين تجاوز مليون شخص. وفي الجانب الإسرائيلي، أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء انتهاء سبعة أشهر من العمليات التي نفذتها قوات من لواء غولاني في جنوب لبنان. وقال الجيش الإسرائيلي إن فريق القتال التابع للواء غولاني، بقيادة الفرقة 36، عمل في ما وصفها بـ«المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان بهدف إزالة ما وصفه بالتهديدات عن إسرائيل. وأضاف أن القوات عملت خلال الأشهر الأخيرة في منطقة مرتفعات الشقيف، وأنها أنهت أخيرًا عملية عسكرية مركزة قال إنها استهدفت تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في منطقة نهر الليطاني. وبحسب الجيش الإسرائيلي، دمرت القوات أكثر من 900 بنية تحتية قال إنها استخدمت من جانب «حزب الله»، وعثرت على مستودعات لوسائل قتالية تضمنت قذائف RPG وعبوات ناسفة ومسيرات مفخخة وأسلحة من نوع كلاشنيكوف. وقال قائد لواء غولاني العقيد أيوب كيوف، خلال مراسم اختتام النشاط القتالي: «خلال هذه الأشهر عملنا بروح غولاني. في غولاني ننتصر دائمًا، لا نعود قبل تنفيذ المهمة، لا ننكسر أبدًا، نقود مقاتلينا عن قرب، نصون بطولة وإرث الذين سقطوا، ونبقى بشرًا حتى في مواجهة العدو. هكذا عملنا، وهكذا سنواصل العمل». وأضاف: «لقد دفعنا ثمنًا باهظًا خلال القتال في هذه الأشهر، لكن هناك أيضًا ثمرة لهذا القتال. انظروا من حولكم: بلدات تعيش حياتها وتحتفل بالأعياد، مصالح تجارية مفتوحة ورياض أطفال تواصل روتينها. من أجل هذا قاتلنا، ومن أجل هذا نواصل القتال». وأعلن الجيش الإسرائيلي أن القوات غادرت المنطقة بعد انتهاء نشاطها العملياتي، على أن تدخل فترة راحة وتدريب قبل مواصلة مهامها. وفي موازاة التطورات الميدانية، تصاعد النقاش السياسي داخل لبنان بشأن حصر السلاح بيد الدولة ودور «حزب الله» في المرحلة المقبلة. وقال وزير العدل اللبناني عادل نصار إن سلاح «حزب الله» لم يجلب للبنان، بحسب موقفه، سوى «الدمار والموت»، مؤكدًا عزم الدولة على حصر السلاح بيدها. وقال نصار إن لديه قناعة بأن سلاح «حزب الله» سيُسلّم إلى الدولة «بالمنطق وبأقل ضرر ممكن»، لكنه حذر من أن الوقت يداهم لبنان، لأن مصلحة الدولة تقتضي حصر السلاح. وأكد أن هدف الحكومة هو ضمان أمن اللبنانيين جميعًا، واستعادة الأرض، وحماية المناطق اللبنانية وإعادة الإعمار. وشدد نصار على أن بناء الدولة ليس موجهًا ضد أي طائفة، وقال: «لكن أن يختبئ فريق وراء طائفته للحفاظ على السلاح، فهذا موقف غير مقبول». كما قال إنه لا يمكن إبقاء اللبنانيين تحت هاجس الحرب بين إيران والولايات المتحدة. وفي ملف انفجار مرفأ بيروت، قال وزير العدل اللبناني إن التحقيق سلك مساره الصحيح، وإن