النقل المشترك الذي يُفترض أن يخفّف أزمة السير ويؤمّن تنقّلًا آمنًا للمواطنين، يتحوّل مع مخالفات بعض سائقيه إلى مصدر قلق على الطرقات. فعند أحد التقاطعات في منطقة الجديدة–سد البوشرية في المتن، ارتكب باص للنقل المشترك مخالفات لقانون السير، تمثّلت في عدم التوقّف عند الإشارة والسير بعكس الاتجاه. وفي هذا الإطار، انتقد مؤسس جمعية "اليازا"، الدكتور زياد عقل، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، مخالفات سائقي النقل المشترك، مشددًا على أن "الحاجة إلى هذه الخدمة لا تبرّر تعريض مستخدمي الطريق للخطر". وقال عقل: "نحن في جمعية اليازا، كما المجتمع اللبناني، نتطلّع منذ سنوات طويلة إلى وجود نقل مشترك. لكن حجم المخالفات التي تُرتكب، ليس من هذا الباص وحده، بل من عدد كبير من باصات النقل المشترك، أمر مرفوض". وتوجّه إلى وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، مطالبًا بالتعامل بصرامة شديدة مع مخالفات السير التي يرتكبها سائقو النقل العام". وفي نداء وجّهته إلى رسامني، بتاريخ 30 أيلول 2026، أكدت "اليازا" أن النقل العام ضرورة ملحّة في لبنان منذ سنوات طويلة، وأن تطويره يُعدّ أحد أبرز مطالب الجمعية، لما له من دور في الحدّ من أزمة السير، وتخفيف تكاليف التنقّل على المواطنين، وتعزيز السلامة المرورية. لكن الجمعية شدّدت على أن "كثرة المخالفات المرورية وخطورة بعضها لدى عدد من سائقي باصات النقل العام غير مقبولتين، وينبغي معالجة هذه الممارسات من خلال إلزام السائقين بالتقيّد بقانون السير". ولفتت إلى أن "هذه المخالفات تلحق ضررًا كبيرًا بالنقل العام، إذ يحجم كثير من المواطنين عن استخدامه خوفًا على سلامتهم، نتيجة عدم التزام بعض سائقي الباصات بقانون السير". وبين الحاجة الملحّة إلى تطوير النقل المشترك والمخاوف من مخالفات سائقيه، يبقى الالتزام بقواعد السير شرطًا أساسيًا لتعزيز ثقة المواطنين بهذه الخدمة وتشجيعهم على استخدامها. فنجاح النقل العام يرتبط أيضًا بسلامة الركاب وسائر مستخدمي الطريق.