اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، أطرافًا داخل الحكومة الأميركية بالتلاعب بأسواق الطاقة واستغلال وسائل الإعلام للتأثير على الأسعار، بهدف تحقيق مكاسب شخصية وإبقاء الرئيس دونالد ترامب غارقًا في ما وصفها بـ«حرب خاسرة». وكتب عراقجي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «تشير معلوماتنا الاستخباراتية إلى وجود جهود كبيرة للتلاعب بأسواق الطاقة، إذ تستخدم أطراف داخل الحكومة الأميركية وسائل إعلام ساذجة للتأثير على الأسعار لتحقيق مكاسب شخصية، ولإبقاء الرئيس غارقًا في حرب خاسرة». وأضاف أن أطرافًا متحالفة مع إسرائيل تروّج لخيار الحرب، مستندة إلى ما وصفه بـ«تقديرات متفائلة». وختم وزير الخارجية الإيراني منشوره بالتأكيد أن «العبء الحقيقي يقع على كاهل المستهلكين الأميركيين»، وفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا». وتزامنت تصريحات عراقجي مع تراجع طفيف في أسعار النفط، إذ انخفض خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.66% إلى 93.77 دولارًا للبرميل، فيما تراجع الخام الأميركي بنسبة 0.68% إلى 86.47 دولارًا للبرميل. وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قد هدد بوقف حركة النفط عبر مضيق هرمز، في حال ساعدت دول الجوار الولايات المتحدة في تصعيد الضغوط الهادفة إلى خنق الاقتصاد الإيراني. وقبل اندلاع الحرب، كان نحو 20 مليون برميل من النفط يعبر مضيق هرمز يوميًا، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية للممر البحري بالنسبة إلى إمدادات الطاقة العالمية. في المقابل، أفادت وزارة الطاقة الأميركية بأن ما بين 8 و9 ملايين برميل تمر عبر المضيق يوميًا. ويشير خبراء إلى أن تتبع حركة تدفقات النفط أصبح أكثر صعوبة، مع إقدام بعض السفن على إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال أو الإبحار تحت أعلام مزيفة، في محاولة لعبور الممر البحري بعيدًا من الرصد. ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز شرايين تجارة الطاقة في العالم، ولذلك تنعكس أي تهديدات بإغلاقه أو تعطيل الملاحة فيه سريعًا على أسعار النفط وتكاليف النقل والتأمين، وصولًا إلى أسعار الوقود التي يتحملها المستهلكون.