المركزية- لبنان أمام مرحلة جديدة من التفاوض تحت النار. فمع اختتام رئيس الحكومة نواف سلام زيارته إلى واشنطن، برزت معطيات عن استئناف المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية برعاية أميركية، بالتوازي مع تشديد واشنطن على حصر السلاح بيد الدولة ودعم الجيش اللبناني، فيما بقي الجنوب تحت وطأة التصعيد الإسرائيلي، في مشهد تختلط فيه المسارات الدبلوماسية بالضغوط الأمنية والاقتصادية المتصاعدة. استئناف المفاوضات: فبالتزامن مع اختتام رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الى واشنطن، أفيد بأنّ لبنان تبلّغ استئناف المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية في تامبا - فلوريدا قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية، اي انها ستكون عسكرية لا سياسية، حيث يرجّح تحديد يوم ٢٠ تشرين الأول لعقد الجولة الجديدة من التفاوض في حضور السفير سيمون كرم الذي سيترأس الوفد اللبناني والسفيرة ندى حمادة معوض، وذلك على وقع تأكيد وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو " أن انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، على أهميته، لا يكفي وحده من دون خطوات فعلية تؤدي إلى نزع سلاح حزب الله وحصر السلاح بيد الدولة". لقاءات سلام: وكان سلام اعلن عبر أكس انه "في اليوم الأخير من زيارتي الولايات المتحدة، التقيت مع وزير المالية ياسين جابر ووزير الطاقة جو صدي المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، وبحثنا التقدم المحقق في مسار الإصلاحات المالية والمصرفية والمفاوضات مع الصندوق. واتفقنا على أن يزور وفد من الصندوق لبنان بعد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي لاستئناف المفاوضات، بهدف إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق. كما التقيت في مجلس الشيوخ الأميركي رئيس لجنة العلاقات الخارجية السيناتور جيم ريش، والسيناتورة جين شاهين، والسيناتور كريس كونز، والسيناتور تيم كين، وبحثنا العلاقات اللبنانية–الأميركية والتطورات في لبنان والمنطقة، ودعم مسار بسط سلطة الدولة واستعادة لبنان سيادته، إلى جانب الإصلاح والتعافي الاقتصادي. واختتمت زيارتي بلقاء فريق عمل سفارتنا في واشنطن، وأتوجه بالشكر إليهم، وإلى فريق بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة وقنصليتنا العامة في نيويورك، على جهودهم ومواكبتهم خلال الزيارة". نفي: الى ذلك، وبعد ان تداولت وسائل إعلام لبنانية تصريحات نُسبت إلى الرئيس سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، زعمت أنها وردت في محضر اجتماعهما في واشنطن، أكد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن هذه التصريحات من نسج الخيال ولم ترد خلال الاجتماع إطلاقاً، ويدعو وسائل الإعلام إلى توخي الدقة والعودة إلى المصادر الرسمية في ما يتعلق بمضمون اللقاء. رجي: وفي واشنطن ايضا، التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، في البيت الأبيض، نائب مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل نيدهم، بحضور السفيرين معوض وعيسى. وبعد استعراض مفصل لحقيقة الواقع الحالي في لبنان أكد رجي أن اللبنانيين يريدون العيش في بلد طبيعي، وشدد على أن قرار حصر السلاح بيد الدولة قرار سيادي لبناني ليس تلبية لأحد، لا إسرائيل ولا الولايات المتحدة، وإنما يهدف إلى تمكين اللبنانيين من العيش في كنف دولة طبيعية. وإذ أشار إلى ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية واستكمال تنفيذ حصر السلاح اعتبر أن الدور الإيراني غير مسهِّل بل معطِّل. وشدد رجي على أهمية دعم الجيش اللبناني، ومساعدته لتنفيذ ما هو مطلوب منه. نيدهم: من جهته، رحّب نيدهم بوزير الخارجية، وجدّد دعم الولايات المتحدة الاميركية للدولة اللبنانية، مثنيًا على الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للتوصل إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها والنهوض باقتصادها. وأكد أن إسرائيل لا أطماع لها في لبنان، وأن وجودها يقتصر على تثبيت أمن مناطق الشمال، مشددا على ضرورة التزام حزب الله بتسليم سلاحه مقابل انسحاب إسرائيل. وشددي على ضرورة إنجاح اتفاق الإطار وتحديد الجهة المناسبة للتحقق من التنفيذ. وجدّد تعهد الإدارة الأميركية بتقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني ودعم اقتصادي للبنان. اصابة عسكري: في غضون ذلك، التصعيد الاسرائيلي مستمر في الميدان. فقد أعلنت قيادة الجيش انه "بتاريخ ٢٠٢٦/٩/٣٠، أصيب عسكري و٣ مدنيين بجروح في منطقة النبطية الفوقا نتيجة وقوع انفجار أثناء مواكبة الجيش للأهالي لتفقُّد ممتلكاتهم في المنطقة. ونتيجة التحقيقات والكشف الهندسي، تبيّن أنّ الحادثة ناجمة عن انفجار جسم مشبوه. تجري المتابعة لكشف ملابسات الحادثة". كما اعلنت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني في بيان ان غارة استهدفت منطقة النبطية الفوقا اسفرت عن سقوط خمسة جرحى. وعملت عناصر الدفاع المدني على إسعاف ونقل أربعة جرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، فيما تولّت جهة أخرى نقل الجريح الخامس. وكان القصف المدفعي استهدف فجرًا المنصوري،