إسرائيل… المعارضة تؤكد أن نتنياهو يشجع المستوطنين على الإرهاب حذر قادة في المعارضة الإسرائيلية، الثلاثاء، من أن حكومة بنيامين نتنياهو "تلعب بالنار" عبر تشجيعها "المتطرفين" الذين يعتدون على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ضمن حالة من "الفوضى". وفجر الثلاثاء، طال إرهاب المستوطنين الإسرائيليين قرى جالود وقريوت والمغير الفلسطينية، حيث أحرقوا منازل ومركبات واعتدوا بالضرب على امرأة مسنة، بالتزامن مع اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي عددا من المناطق. وقال جيش الاحتلال في بيان الثلاثاء: "عملت قوات الجيش وحرس الحدود خلال الليلة الماضية (الاثنين) في قرية جالود، لتفريق مثيري شغب إسرائيليين"، في إشارة إلى مستوطنين. وأضاف أن ذلك تزامن مع "تنسيق عودة عائلة فلسطينية إلى منزلها في القرية الذي اضطرت إلى مغادرته بعد تعرضها لحوادث إجرامية على خلفية قومية، لكن بسبب أعمال العنف، لم تكتمل مهمة إعادة العائلة". ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا. وتابع جيش الاحتلال: "تواجد في القرية أكثر من 100 من مثيري الشغب الإسرائيليين، الذين أغلقوا محاور، وأشعلوا الإطارات ورشقوا قوات الأمن بالحجارة". وأردف: "كما أحرق مثيرو الشغب مباني تعود لفلسطينيين في القرية، وأضرموا النار في مركبات وممتلكات إضافية". وادعى جيش الاحتلال أن القوات "عملت على تفريق التجمهر باستخدام وسائل تفريق المظاهرات، واعتقلت مشتبهين اثنين أحيلا للتحقيق لدى الشرطة". ويقول الفلسطينيون في الضفة الغربية إن الكثير من إرهاب المستوطنين يجري تحت حماية الجيش الذي يكثف بدوره اعتداءاته بحق الفلسطينيين منذ الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وتشمل الاعتداءات الإرهابية: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم. وقال زعيم حزب "الديمقراطيين" المعارض يائير غولان عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية الثلاثاء: "حكومة نتنياهو-سموتريتش-بن غفير تلعب بالنار". ويرأس نتنياهو الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل منذ أواخر العام 2022، ويشغل فيها المتطرفان بتسلئيل سموتريتش منصب وزير المالية، وإيتمار بن غفير وزير الأمن القومي. وحذر غولان قائلا: "سيُدفع ثمن ذلك باهظًا من المدنيين الأبرياء وجنود الجيش الإسرائيلي". وأضاف أن "أعمال العنف في الضفة الغربية ليست بمعزل عن الواقع، فعندما تخلق حكومة ما جوًا من الفوضى وتشجع المتطرفين على إشعال الفتن، فإنها تتحمل مسؤولية إراقة الدماء". وخلال آب/ أغسطس الماضي ارتكب المستوطنون 628 اعتداء في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، بحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية. وقال زعيم حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت عبر منصة "إكس" الثلاثاء إن "الأعمال الخطيرة التي وقعت الليلة الماضية في جالود هي أعمال مقيتة وأدينها بأشد العبارات". وتابع: "حملة الترهيب والعنف التي تشمل رشق الحجارة وإضرام الحرائق والاعتداءات، هي ممارسات غير أخلاقية وتنافي القيم اليهودية، وتقوض أمن جميع السكان وتعرقل عمل المؤسسة الأمنية". وأردف: "هذا هو شكل الفوضى وفقدان السيطرة؛ وهي ظواهر بلغت مستويات غير مسبوقة في ظل الحكومة الحالية". واستطرد: "إن هذا الواقع، حيث ينفذ الأفراد القانون بأيديهم، هو نتيجة مباشرة لسياسة خطيرة، سياسة تؤجج الأوضاع الميدانية، وتلحق الضرر بالسكان، وتعرض أفراد الأمن للخطر". ودعا سلطات إنفاذ القانون إلى "تقديم مثيري الشغب للعدالة دون تأخير، لمنع تكرار مثل هذه الأحداث قطعًا". ومنذ بداية الإبادة في غزة، أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة عن استشهاد 1206 فلسطينيين، وإصابة نحو 13 ألفًا و350 شخصًا، واعتقال أكثر من 24 ألفًا و600 شخص. ويوجد شبه إجماع داخل إسرائيل على تشجيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتركز معظم انتقادات المعارضة لإرهاب المستوطنين على أنه يُضر بصورة إسرائيل. وتتزايد الانتقادات المتبادلة بين أحزاب المعارضة والائتلاف الحاكم، بينما تقترب إسرائيل من انتخابات عامة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل. وتظهر استطلاعات الرأي تقدم تكتل المعارضة على معسكر نتنياهو، لكن دون أغلبية تتيح تشكيل حكومة. ويُحاكم نتنياهو محليًا في قضايا فساد تستوجب سجنه في حال إدانته، كما أنه مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة. جدد نتنياهو، في بيان الثلاثاء، الزعم بأن الحديث هو عن "حفنة من ا