أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عرض مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تساعد في تعطيل الآليات المالية للحرس الثوري الإيراني، مع تركيز جديد على 3 من كبار مسؤولي القوة الجوفضائية هم عبدالله محرابي، وأحمد جعفر آبادي، وعلي أصغر نوروزي. ويشمل العرض أيضًا إمكانية توفير ترتيبات لإعادة توطين الأشخاص الذين يقدمون معلومات مؤهلة. وبحسب برنامج "مكافآت من أجل العدالة"، تطلب واشنطن معلومات عن الأنشطة المالية للقادة الثلاثة، وآليات تمويل الحرس الثوري، والشبكات والشركات المرتبطة به، إضافة إلى أي تفاصيل قد تساعد في تعطيل مصادر تمويله. وتقول وزارة الخارجية الأميركية إن عبدالله محرابي يرأس منظمة جهاد الأبحاث والاكتفاء الذاتي التابعة للقوة الجوفضائية، وهي الجهة التي تتهمها واشنطن بتحليل وتطوير أسلحة استُخدمت ضد القوات والبنى التحتية الأميركية في الشرق الأوسط. كما تشير إلى أن محرابي أشرف على تطورات في مجال الأقمار الاصطناعية العسكرية وتصنيع الطائرات المسيّرة، وأنه شريك في ملكية شركة تصنع محركات تُستخدم في مسيّرات "شاهد-131" و"شاهد-136". أما أحمد جعفر آبادي، فتصفه الوزارة بأنه مسؤول بارز في القوة الجوفضائية ومشارك بصورة مباشرة في عملياتها وإجراءاتها اللوجستية. ويرأس علي أصغر نوروزي مؤسسة تعاون الحرس الثوري، التي تصفها واشنطن بأنها قناة مالية لمصالح الحرس وأفراده، وتقول إنه اضطلع بدور في نقل الأموال والأسلحة إلى جماعات مسلحة حليفة لإيران في الشرق الأوسط. وتأتي الخطوة في ظل اتساع الضغوط الأميركية على شبكات التمويل والتسليح المرتبطة بإيران، بالتوازي مع إجراءات وزارة الخزانة ضمن عملية "Economic Outcast"، التي أطلقتها واشنطن في 24 آب 2026 لاستهداف القنوات المالية والاقتصادية الإيرانية وشبكات الالتفاف على العقوبات. وخلال أيلول، واصلت الخزانة فرض عقوبات على شبكات وكيانات تقول إنها تساهم في تمويل إيران أو مساعدتها على تجاوز العقوبات. وتُعد القوة الجوفضائية من أبرز تشكيلات الحرس الثوري، وترتبط ببرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة والأنشطة الفضائية، فيما تركز واشنطن في تحركاتها الأخيرة على القدرات المرتبطة بالمسيّرات والصواريخ، إلى جانب القنوات المالية والتجارية التي تساعد في توفير المعدات والمكونات اللازمة لها. وتعيد المكافأة الجديدة إلى الواجهة سياسة اعتمدتها واشنطن سابقًا للحصول على معلومات عن قيادات وشبكات مرتبطة بالحرس الثوري. إذ يعرض برنامج "مكافآت من أجل العدالة" مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات عن الأنشطة المالية والشبكات والمساعدين المرتبطين بعبد الرضا شهلائي، القيادي في فيلق القدس. كما يعرض البرنامج مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال أو إدانة شهرام بورصافي، العضو في الحرس الثوري الذي تقول السلطات الأميركية إنه عمل لصالح فيلق القدس في محاولة لاغتيال مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون. وتظهر هذه الإجراءات أن برنامج المكافآت الأميركي لا يركز على الأفراد وحدهم، بل يمتد إلى شبكات التمويل والشركات والجهات التي تقول واشنطن إنها توفر للحرس الثوري قنوات للحصول على الأموال والمعدات.