وثّقت مشاهد تُنشر للمرة الأولى انسحاب قوات الرئيس السوري السابق بشار الأسد من مواقعها، مع تقدّم الفصائل المعارضة خلال الأيام الأخيرة من حكمه في كانون الأول 2024. وأظهرت المشاهد عناصر من قوات النظام السابق وهم يتركون أسلحتهم ويفرّون من مواقعهم عند طريق أثريا - خناصر، بالتزامن مع تقدّم قوات "إدارة العمليات العسكرية". ويُعد طريق أثريا - خناصر ممراً برياً حيوياً في سوريا، إذ يربط منطقة أثريا في ريف حماة الشرقي ببلدة خناصر في ريف حلب الجنوبي الشرقي، واكتسب أهمية واسعة خلال سنوات الحرب، بعدما شكّل شريان الإمداد البري الوحيد المؤدي إلى مدينة حلب. وفي 8 كانون الأول 2024، تقدّمت قوات "إدارة العمليات العسكرية" إلى العاصمة دمشق، فيما غادر بشار الأسد سوريا إلى موسكو، حيث مُنح مع عائلته اللجوء لأسباب إنسانية. كما غادر شقيقه ماهر الأسد وعدد من كبار قادة النظام السابق إلى روسيا. ومنذ ذلك الحين، تعمل السلطات السورية الجديدة على إعادة بناء البلاد وملاحقة فلول النظام السابق. وفي 11 آب 2026، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق حكماً غيابياً بالإعدام بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، بعد إدانتهما بجرائم شملت القتل والتعذيب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.