صعّدت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران، متعهدة بمواصلة استهداف مصادر تمويلها، في وقت شملت فيه العقوبات الأميركية الجديدة 60 فردًا وكيانًا وسفينة، من دون أن تطال المؤسسات المالية الصينية المشتبه في تسهيلها تجارة النفط الإيراني. وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستواصل «قطع كل شريان حياة اقتصادي يدعم النظام الإيراني حتى يقف وحده». وقال بيسنت إن «القيادة الإيرانية تعترف بأن ضغوطنا تؤتي ثمارها»، مشيرًا إلى أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أقرّ بأن إيران لن تصمد إذا عانى شعبها من الجوع، فيما أقرّ الرئيس مسعود بزشكيان بالأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد. وكان بيسنت قد كشف، الاثنين، عن إجراءات عقابية جديدة بعد نحو 6 أشهر على اندلاع صراع تجد الولايات المتحدة صعوبة في إنهائه، إلا أن الإجراءات لم تصل إلى مستوى ما يمكن وصفه بأقسى العقوبات. وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 60 فردًا وكيانًا وسفينة، لكن القائمة لم تشمل أيًا من المؤسسات المالية الصينية التي يُشتبه في تسهيلها تجارة النفط الإيراني. وظلّت الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني على مدى سنوات، إلا أن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية خفّض تدفقات النفط إلى الصين منذ إعادة فرضه في منتصف تموز الماضي. ويأتي ذلك فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتوقع استضافة نظيره الصيني شي جين بينغ الشهر المقبل، وسط حرص واشنطن على تجنّب أي قيود على صادرات الصين من المعادن الحرجة. في المقابل، أكدت الصين، اليوم، أن تعاونها مع إيران يجري في إطار القانون الدولي، وأنه ينبغي عدم التدخل فيه أو عرقلته.