في موازاة تأكيد الولايات المتحدة مواصلة فرض حصارها على إيران، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، فرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات في عدد من الدول، متهمًا إياهم بالتورط في شراء أسلحة ومكونات عسكرية لصالح وزارة الدفاع الإيرانية. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن "وزارة الخزانة ستواصل، في إطار عملية المنبوذ الاقتصادي، استهداف وتعطيل الجهات التي تقدم دعمًا ماديًا أو تقنيًا أو ماليًا يمكن النظام الإيراني من مواصلة أنشطته الإرهابية". وأضاف بيسنت: "لن تتسامح وزارة الخزانة مع أي دعم للنظام، وستواصل تحديد الجهات التي تمكّنه وكشفها وعزلها". وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن الخطوة الجديدة تهدف إلى "تقويض قدرة النظام الإيراني على إعادة بناء برامجه التسليحية، ورفع الكلفة على الأطراف التي تساعد جهود طهران لشراء المعدات العسكرية". وأوضحت أن العقوبات اتُخذت بموجب الأمر التنفيذي رقم 13382، الذي يستهدف ناشري أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها، علمًا بأن وزارة الخارجية الأميركية كانت قد صنفت، في تشرين الأول 2007، وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري الإيراني بموجب الأمر نفسه، بسبب ارتباطهما ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وبحسب الخزانة الأميركية، فإن سيد أصغر علي زاده طباطبائي، بصفته ممثلًا لوزارة الدفاع الإيرانية في بكين، ينسق عمليات شراء منظومات تسليح جاهزة ومكونات مزدوجة الاستخدام من الصين لصالح إيران، وقد فُرضت عليه العقوبات "لعمله بصورة مباشرة أو غير مباشرة لصالح وزارة الدفاع الإيرانية أو نيابة عنها". كما أفادت بأن مجموعة كافوشكوم آسيا للأبحاث والتطوير، ومقرها إيران، اشترت أجهزة ومكونات إلكترونية، من بينها موصلات، لصالح شركة صناعة الطائرات الإيرانية "هسا"، التابعة لوزارة الدفاع والمتخصصة في تطوير الطائرات المسيّرة والعسكرية. وحددت الخزانة علي فوتوت أحمدي مديرًا لشركة "كافوشكوم"، مشيرة إلى أنه وقّع مراسلات موجهة إلى شركة "هسا" نيابة عنها. وأضافت أن شركة "إي سي موجو تكنولوجي المحدودة"، ومقرها هونغ كونغ، وفّرت مكونات إلكترونية دعمًا لعمليات الشراء التي تنفذها "كافوشكوم"، فيما حاولت ممثلة الشركة في الصين، لي فن، التحايل على العقوبات وضوابط التصدير. كما أشارت إلى أن باريسا لالي، ممثلة "كافوشكوم" في إيران، سهّلت عمليات شراء لصالح شركة "هسا". ويأتي القرار في وقت تكثف فيه الإدارة الأميركية استخدام أدوات الضغط الاقتصادي على إيران، بالتوازي مع الضغوط العسكرية والدبلوماسية المرتبطة بالحرب. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد رفض مقترحًا إيرانيًا بوقف الهجمات لمدة سبعة أيام، فيما تسعى واشنطن إلى استخدام العقوبات والإجراءات المالية للضغط على طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات بشأن مسار الحرب. وتقول الإدارة الأميركية إن هذه السياسة تستهدف حرمان الحكومة الإيرانية من الموارد التي تستخدمها في تمويل برامجها العسكرية والصاروخية وشبكاتها الإقليمية، فيما ترفض طهران سياسة العقوبات والضغط الأميركي، وتعتبرها جزءًا من سياسة تستهدف الاقتصاد الإيراني وتقيد تجارتها وإيراداتها النفطية.