رفع تكتل "لبنان القوي" سقف اعتراضه على أداء الحكومة، جامعًا بين المطالبة بكشف الملحق الأمني السرّي لاتفاق الإطار، والإعلان عن ورشة نيابية لمراجعة عملها، والتحضير لاستجوابات تتناول ملفات مالية ومعيشية وخدماتية. وفي بيان أصدره عقب اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، دعا التكتل الحكومة إلى مراجعة مقاربتها لما وصفه بـ"الانصياع للمطالب الإسرائيلية"، في ضوء العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان. وذكّر بسؤال وجّهه إلى الحكومة طالب فيه بتسليم مجلس النواب نسخة من الملحق الأمني السرّي لاتفاق الإطار، للاطلاع على التزامات لبنان ومدى توافقها مع سيادته، وما إذا كان الاتفاق يتضمن جدولًا زمنيًا ملزمًا للانسحاب الإسرائيلي، فضلًا عن كيفية بسط الدولة سلطتها بواسطة قواها الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية. وأعلن التكتل أنه سيعقد، عند الساعة 10 من صباح الأربعاء في مجلس النواب، ورشة لرصد أعمال الحكومة، داعيًا الرأي العام إلى متابعتها. وأوضح أن نوابه ومسؤولي التيار سيعرضون، استنادًا إلى الأرقام والوقائع، ملفات السياسة الخارجية والتربية والعدل والصحة والشؤون الاجتماعية والإصلاح المالي والنازحين والتعيينات والطاقة والمياه، إضافة إلى ما وصفه بمخالفات قانونية و56 موضعًا قال إن الحكومة خالفت فيها بيانها الوزاري. وأشار إلى مشاركة عدد من المهتمين والمتابعين لهذه الملفات في الورشة. وفي موازاة ذلك، قال التكتل إنه أعدّ ووجّه أسئلة نيابية، وحوّل بعضها إلى استجوابات تتعلق بالهيئات الناظمة ومرج بسري والإصلاح المالي والطاقة والمياه والتدقيق الجنائي. وأكد استعداده لجلسة الاستجوابات التي قال إن رئيس مجلس النواب وعد بعقدها في تشرين الأول المقبل. وتأتي هذه الخطوات في إطار الدور المعارض والرقابي الذي يقول التكتل إنه يعتمده داخل مجلس النواب. ويربط التكتل تحرّكه أيضًا بالأعباء المعيشية، منتقدًا ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء والنقل والضرائب، التي اعتبر أنها تفوق قدرة المواطنين على تحمّلها.