دخلت فاطمة الزهراء المنصوري تاريخ المغرب بوصفها أول امرأة تُعيَّن رئيسة للحكومة، بعدما كلّفها الملك محمد السادس، الثلاثاء 29 أيلول، تشكيل حكومة جديدة. ويأتي تكليفها عقب تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تشارك في قيادته، الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 أيلول بحصوله على 97 مقعدًا. بدأت المنصوري، المولودة في مراكش عام 1976، مسيرتها المهنية في المحاماة، قبل أن تنخرط في العمل السياسي عام 2007 وتشارك في تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة عام 2008. وفي العام التالي، انتُخبت رئيسة لمجلس مدينة مراكش، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب، ثم عادت إلى رئاسة المجلس بعد انتخابات عام 2021. وشغلت المنصوري مقعدًا في مجلس النواب، وتولّت رئاسة المجلس الوطني لحزبها بين عامي 2015 و2024. وفي تشرين الأول 2021، دخلت الحكومة وزيرةً لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب استمرارها في إدارة شؤون مراكش. وتتولى حاليًا تنسيق القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة. ويفتح التكليف مرحلة مشاورات لتشكيل الأغلبية الحكومية؛ فالمقاعد الـ97 التي نالها الحزب تمنحه صدارة البرلمان، لكنها لا تكفي وحدها لضمان أغلبية في مجلس النواب المؤلف من 395 عضوًا. وتنتظر الحكومة المقبلة ملفات تتصل بالتشغيل والقدرة الشرائية والصحة والتعليم والاستثمار، فضلًا عن الاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.