تدرس دولة قطر بشكل جدي إلغاء شرط الحصول على تأشيرة مسبقة أمام المواطنين اللبنانيين، بما يتيح لهم مستقبلاً دخول البلاد من دون الحاجة إلى استصدار تأشيرة قبل السفر. إلا أن هذا الإجراء لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن، وبالتالي لا يزال يتعيّن على اللبنانيين الراغبين في السفر إلى قطر استكمال إجراءات الحصول على التأشيرة المعتمدة حالياً.وبحسب المعطيات المتوافرة، فإن البحث في إلغاء التأشيرة للبنانيين يتقدم، لكن القرار لم يصدر بصورة نهائية بعد. وعليه، تبقى الإجراءات الحالية سارية، ويُطلب من حاملي جوازات السفر اللبنانية التقدّم بطلب للحصول على التأشيرة عبر منصة "هَيّا" الإلكترونية قبل السفر. وتوضح المنصة الرسمية أن تأشيرات الدخول السياحية تُقدَّم إلكترونياً، فيما تُظهر معلومات السفارة القطرية في بيروت أن المواطنين اللبنانيين لا يزالون مطالبين بالحصول على تأشيرة زيارة قبل المغادرة.ويأتي بحث إلغاء التأشيرة في وقت تشهد فيه العلاقات اللبنانية-القطرية تواصلاً سياسياً واقتصادياً مستمراً، فيما تربط البلدين حركة سفر نشطة ووجود جالية لبنانية كبيرة في قطر.يُذكر أن حركة الطيران بين البلدين نشطة، إذ تُسيّر حالياً شركتا "الخطوط الجوية القطرية" و"طيران الشرق الأوسط" 28 رحلة أسبوعياً مباشرة من بيروت إلى الدوحة، بواقع 21 رحلة للخطوط القطرية و7 رحلات للـ"ميدل إيست". وتتراوح مدة الرحلات بين ساعتين و40 دقيقة وثلاث ساعات و40 دقيقة. تعزيز العلاقاتوتبرز العلاقات الاقتصادية بين البلدين من خلال الاستثمارات والتبادل التجاري، فيما يشكّل وجود اللبنانيين في قطر عاملاً إضافياً في تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً لناحية التحويلات وحركة السفر والعمل.كما يتجلّى الدعم القطري للبنان في محطات وأزمات مختلفة، من خلال المساعدات الإنسانية والتنموية ودعم عدد من القطاعات والمؤسسات اللبنانية. وفي هذا السياق، أعلنت قطر مطلع عام 2026 أن قيمة دعمها التنموي والإنساني للبنان بلغت نحو 434.2 مليون دولار، واستفاد منها أكثر من 1.5 مليون شخص، بينها مساهمة تصل إلى 400 مليون دولار لدعم قطاع الطاقة، إضافة إلى دعم قطاعات أخرى بينها التعليم والجيش والرياضة.وفي كانون الثاني 2026، تسلّم الجيش اللبناني الدفعة الأولى من هبة قطرية تضم 37 آلية من أصل 162 آلية مخصصة لدعم المؤسسة العسكرية وتعزيز قدراتها. كما أشارت قطر إلى استمرار دعم الجيش اللبناني، بما شمل خلال السنوات الماضية المساهمة في رواتب العسكريين وتوفير المحروقات، إلى جانب الهبة المخصصة للآليات.وتشمل العلاقات كذلك مجالات الاستثمار والطاقة والمشاريع الاقتصادية، فيما يمكن لتسهيل حركة السفر بين البلدين أن يضيف بعداً عملياً إلى هذه العلاقات، من خلال تشجيع الزيارات وحركة الأعمال والسياحة وتعزيز التواصل بين اللبنانيين المقيمين في قطر وذويهم في لبنان.