تواجه فرنسا، الثلاثاء 29 أيلول، يومًا من الإضرابات والتظاهرات يشارك فيه موظفون في القطاع العام، بالتزامن مع تحرك للإطفائيين في باريس ودعوات إلى توسيع احتجاجات طلاب الثانويات. وتلتقي مطالب المحتجين عند تحسين الأجور وظروف العمل، وزيادة الموارد المخصّصة للخدمات العامة والمدارس. ودعت نقابات القطاع العام إلى أكثر من 170 تظاهرة في مدن فرنسية عدة، بينها باريس ومرسيليا ونيس وتولوز. وتشمل الدعوة عاملين في التعليم والصحة والإطفاء، وفق الاتحاد العام للعمل. ومن المقرر أن تنطلق مسيرة القطاع العام في باريس من ساحة الجمهورية إلى ساحة الأمة، على أن يسلك الإطفائيون مسارًا منفصلًا من ساحة إيطاليا ويلتحقوا بها عند ساحة الباستيل. ولم تتضح بعد أعداد المشاركين. وامتد أثر الإضراب إلى حركة الطيران، إذ طلبت المديرية العامة للطيران المدني من شركات الطيران خفض جداول رحلاتها في مطاري باريس شارل ديغول ومرسيليا بروفانس. وفي موازاة التحرك النقابي، دعا اتحاد طلابي إلى توسيع احتجاجات الثانويات للمطالبة بمعالجة نقص المدرّسين والعاملين، وتحسين المباني المدرسية، وتخفيف اكتظاظ الصفوف والجداول الدراسية. وتأتي الدعوة بعد يوم شهدت فيه 180 مؤسسة تعليمية اضطرابات، بحسب أرقام وزارة الداخلية الفرنسية التي نقلتها صحيفة "لوموند". وشهد مجمّع "بارك إمبريال" التعليمي، الذي يضم نحو 3,000 طالب، مواجهات عقب محاولة إغلاق مدخله وإشعال النار في دراجات كهربائية. وتدخلت الشرطة وفرق الإطفاء، فيما تعرّض عناصر الأمن للرشق بمقذوفات، قبل استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. وتضع هذه التحركات الحكومة الفرنسية أمام مطالب متزامنة تتعلق بأجور موظفي القطاع العام وموارده، وبالظروف اليومية للتعليم، فيما بدأ أثر الإضراب يظهر أيضًا في جداول الرحلات الجوية.