لم تُمحَ أحياء غزة من الأرض وحدها؛ فقد بات حجم ما أصابها ظاهرًا على الخرائط. وأظهرت صور أقمار صناعية محدّثة على "خرائط غوغل" مناطق سكنية تحوّلت إلى مساحات من الركام، ما أتاح مقارنة المشهد الحالي بما كان عليه قبل الحرب الإسرائيلية، وفق وكالة الأناضول. وفي تطوّر منفصل، نشر موقع الخرائط الحكومي الإسرائيلي "GovMap" صورًا جوية غير مطموسة لأجزاء من شمال القطاع. وأفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" بأن الصور أظهرت ما لا يقل عن 11 موقعًا عسكريًا إسرائيليًا داخل المنطقة العازلة، إلى جانب الدمار الواسع في المناطق المحيطة. وأعادت السلطات الإسرائيلية لاحقًا فرض التعتيم على أجزاء من الصور. وبذلك، فإن صور "غوغل" والصور الحكومية الإسرائيلية تحديثان مختلفان، وإن كان كلاهما يُظهر آثار الحرب في غزة. وتضع الأرقام حجم الدمار في إطار أوضح. فبحسب تقييم لمركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية نقلته الأناضول، تضرّر نحو 201,290 مبنى، أي 82% من منشآت القطاع، حتى 16 حزيران 2026. وشمل التقييم 134,422 مبنى مدمّرًا بالكامل، و13,848 مبنى أصيب بأضرار بالغة، و28,096 بأضرار متوسطة، فضلًا عن 24,924 مبنى يُرجّح تضرّرها. وقدّر عدد الوحدات السكنية المتضرّرة بنحو 328,627 وحدة. ولا ينتهي أثر الحرب عند ما تُظهره الصور؛ إذ يواجه من بقوا في مبانٍ متصدّعة خطر انهيارها، في ظل نقص المآوي وصعوبات إدخال وحدات سكنية مؤقتة. وهكذا تتحوّل خريطة الدمار إلى سؤال يومي بالنسبة إلى السكان: أين يمكنهم الإقامة بأمان؟