تتحرك الوساطات مجددًا بين الولايات المتحدة وإيران بحثًا عن صيغة لخفض التصعيد، وسط خلافات بشأن مضيق هرمز والعقوبات والبرنامج النووي. وبحسب مصادر دبلوماسية تحدثت إلى "العربية/الحدث"، يعمل الوسطاء على تفاهم قد يمهّد لإحياء "تفاهم إسلام آباد"، لكن أي اتفاق جديد لم يُعلن بعد. وقالت المصادر إن انعدام الثقة بين واشنطن وطهران حال دون إجراء محادثات مباشرة في نيويورك، وإن شعور الطرفين بالإحباط من نتائج الاتصالات الحالية دفع الوسطاء إلى تكثيف تبادل الرسائل وتقريب المواقف. وتحدثت تقارير عن تواصل منفصل أجراه مسؤولون أميركيون وإيرانيون مع الوسطاء بشأن صيغة معدّلة لمقترح إيراني. وتشارك قطر في جهود الوساطة إلى جانب أطراف أخرى. ونقلت "العربية/الحدث" عن المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري تأكيده أن الدوحة تساعد في تبادل الرسائل وتنظيم اللقاءات، بعد اتصالات شهدتها الأيام الماضية، من بينها لقاءات في نيويورك. وتعود مرجعية المسعى الحالي إلى مذكرة "تفاهم إسلام آباد" الموقعة في 17 حزيران، التي أرست إطارًا لوقف العمليات العسكرية وفتح مفاوضات أوسع بشأن الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي والعقوبات. لكن مسار تنفيذها تعثّر، وعاد التصعيد مع استمرار الخلاف على القضايا الأساسية. وتتركّز العقدة اليوم على ترتيب الخطوات: طرحت طهران إعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال في مقابل رفع الحصار وتخفيف العقوبات والإفراج عن أصول مجمّدة، مع استئناف البحث في الملف النووي. في المقابل، نفت واشنطن أن تكون قد عرضت تخفيف العقوبات أو الإفراج عن أموال مقابل تنازلات نووية. لذلك يبقى إحياء التفاهم احتمالًا تعمل عليه الوساطات، رهنًا بتقليص الفجوة بين مطالب الطرفين.