مع اقتراب انتهاء مهام قوات "اليونيفيل" نهاية العام الحالي، بحث وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى مع نظيره الماليزي محمد خالد بن نور الدين الخيارات المطروحة للمرحلة المقبلة في جنوب لبنان. وتخلّل اللقاء إعلان هبة ماليزية للجيش اللبناني تضمّ عتادًا وتجهيزات عسكرية. واستقبل منسى الوزير الماليزي في مكتبه في اليرزة، بحضور قائد القوة المشتركة الماليزية الفريق أول محمد فوزي بن تنكو إبراهيم، والقائم بأعمال سفارة ماليزيا في لبنان بالإنابة يوهان عارف بن محمد جعفر، ووفد مرافق. وتناول البحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون، إلى جانب التطورات اللبنانية والإقليمية. وأشاد منسى بالدعم الماليزي للبنان وبمشاركة ماليزيا في "اليونيفيل" منذ نحو عقدين، مثمّنًا دور كتيبتها في الجنوب ومشاريعها الإنسانية والإنمائية والخدماتية لمساندة المجتمعات المحلية. كما بحث الوزيران المشاورات الجارية بشأن البدائل الممكنة بعد انتهاء مهام القوة الدولية، بما يدعم الأمن والاستقرار في الجنوب. وفي ملف التطورات الميدانية، عرض منسى تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، وشدّد على ضرورة تنفيذ البنود الأساسية لاتفاق الإطار الموقّع في واشنطن، ولا سيما الانسحاب ووقف إطلاق النار، معتبرًا أن أيًا منهما لم يتحقق حتى الآن. من جهته، أبدى الوزير الماليزي رغبة بلاده في توسيع التعاون مع لبنان، خصوصًا مع الجيش، وأعلن تسليم هبة مقدّمة من الكتيبة الماليزية العاملة ضمن "اليونيفيل" لدعم قدرات المؤسسة العسكرية.