في وقت يحاول فيه الوسطاء إعادة فتح مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، ربط نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إمكان التوصل إلى اتفاق بما ستفعله إيران خلال الشهرين المقبلين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستقيّم خطواتها الفعلية لا تصريحاتها. وقال فانس، الثلاثاء، إن على إيران تغيير سلوكها، وإن المفاوضات تقوم على أساس "الأفعال لا الأقوال". وأضاف، بحسب ما نقل موقع "والتر بلومبرغ" الإخباري، أن ما ستقوم به طهران خلال الشهرين المقبلين سيحدّد كيفية تعامل واشنطن معها. وفي شأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قال فانس إن الولايات المتحدة تعتقد أنه لا يزال على قيد الحياة، لكنه غير منخرط في إدارة الأمور اليومية. ولم يقدّم تفاصيل عن المعلومات التي يستند إليها هذا التقييم. وتأتي تصريحاته فيما تستمر الاتصالات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء، وسط خلافات بشأن البرنامج النووي والعقوبات والوضع في مضيق هرمز. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد نفى، فجر الثلاثاء، أن يكون عرض تخفيف العقوبات أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمّدة مقابل تقدّم في الملف النووي، ردًا على تقارير تحدثت عن انفتاح إدارته على هذه الخطوات إذا قدّمت طهران إجراءات ملموسة. وفي خلفية الاتصالات الجارية، يسعى الوسطاء إلى إحياء اتفاق "إسلام آباد" الموقّع في حزيران الماضي. ويتمحور الخلاف، وفق التقارير، حول ترتيب الخطوات: إذ تطلب طهران إجراءات أميركية تتصل بالعقوبات وحرية الملاحة، فيما تريد واشنطن خطوات إيرانية ملموسة في الملف النووي قبل أي تخفيف اقتصادي.