وضعت زيارة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى دمشق ملفَّي إعادة الإعمار والعقوبات في صدارة المحادثات مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. وبينما طالبت دمشق برفع ما تبقّى من العقوبات الأوروبية، أعلنت كالاس حشد 51 مليون يورو للمساعدة في إزالة الألغام وبقايا الحرب. وفي مؤتمر صحافي مشترك عُقد الثلاثاء بعد استقبال كالاس في قصر تشرين، قال الشيباني إن سوريا تأمل أن تُسهم شراكتها مع الاتحاد الأوروبي في إعادة الإعمار ومعالجة آثار الحرب. وأشار إلى استمرار عمل اللجان التقنية بين الجانبين، معتبرًا أن بلاده قادرة على أن تصبح من أبرز شركاء الاتحاد في المنطقة. وأعلن الشيباني أن دمشق ستعمل على رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل، داعيًا إلى رفع التدابير الأوروبية المتبقية، بما يتيح توسيع التعاون الاقتصادي. من جهتها، قالت كالاس إن استقرار سوريا "جزء لا يتجزأ من أمن أوروبا"، وإن نجاح المرحلة الانتقالية يمثّل أولوية للاتحاد الأوروبي أيضًا. وأكدت استعداد الاتحاد لدعم المؤسسات السورية، مشددةً على أهمية المحاسبة والمصالحة، وجذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات، ودعم البنية التحتية المصرفية. وفي ملف السويداء، أعلنت كالاس دعم الاتحاد الأوروبي للحوار من أجل التوصل إلى حل، وكشفت عن حشد 51 مليون يورو للمساعدة في إزالة الألغام وبقايا الحرب في سوريا. وكان الاتحاد الأوروبي قد علّق في شباط 2025 عددًا من العقوبات المرتبطة بقطاعات الطاقة والنقل والمعاملات المالية، ثم قرر في أيار من العام نفسه رفع العقوبات الاقتصادية. لكنه أبقى تدابير أخرى، بينها حظر الأسلحة وقيود على بعض السلع والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، فضلًا عن عقوبات على أشخاص وكيانات مرتبطة بالنظام السابق وانتهاكات حقوق الإنسان. وتندرج مطالبة الشيباني برفع العقوبات المتبقية في هذا السياق.