أوصت "الشبكة المدرسية لصيدا والجوار" بضرورة تأمين جهوزية المدارس الرسمية على مستوى الصيانة والتجهيزات، ومتابعة ملفات المتعاقدين والمستعان بهم والكتاب المدرسي والمناهج الجديدة، ومعالجة موضوع متأخرات الأقساط من خلال المجلس التحكيمي، وذلك في إطار مواكبة انطلاقة العام الدراسي 2026-2027 والتحديات التي تواجه القطاع التربوي في مرحلة ما بعد الحرب. كما تبنى المجتمعون فكرة إطلاق استبيان على صعيد الطلاب لرصد احتياجاتهم التربوية في مرحلة ما بعد الحرب، وتحويل نتائج الاستبيان إلى برامج ومبادرات عملية، إلى جانب متابعة برامج معالجة الفاقد التعليمي ودورات التقوية، وتعزيز التعاون وتبادل الموارد والخبرات بين المدارس الرسمية والخاصة. وشملت التوصيات كذلك متابعة التحضيرات للمؤتمر التربوي للشبكة، المقرر عقده خلال شهر تشرين الثاني، باعتباره مساحة مشتركة لبحث التحديات التربوية ووضع آليات عمل عملية، إضافة إلى متابعة مشروع تدريب الهيئة التعليمية على الذكاء الاصطناعي بالتعاون بين مؤسسة الحريري ومايكروسوفت. وجاءت هذه التوصيات في ختام اجتماع عقدته "الشبكة المدرسية لصيدا والجوار" على مستوى مديري المدارس الرسمية والخاصة، واستضافته "أكاديمية الدولة الوطنية" التابعة لمؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة في صيدا، وخصص لمواكبة انطلاقة العام الدراسي الجديد، وعرض الصعوبات والتحديات التي تواجه إدارات المدارس وأساتذتها وطلابها، ولا سيما في ظل تداعيات الحرب. وتناول الاجتماع سبل تسريع صيانة الأبنية المدرسية التي استخدمت كمراكز إيواء، ومعالجة ملفات المتعاقدين والمستعان بهم والكتاب المدرسي والمناهج، ووضع آليات لتعويض الفاقد التعليمي لدى الطلاب، إلى جانب متابعة عملية التطوير التربوي ومواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في التعليم، فضلاً عن التحضيرات لعقد المؤتمر التربوي للشبكة. وشارك في الاجتماع رئيس منطقة الجنوب التربوية الأستاذ أحمد صالح، وممثلة رئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري، المديرة التنفيذية للمؤسسة الدكتورة روبينا أبو زينب، وأمين عام نقابة معلمي المدارس الخاصة الدكتور أسامة الأرناؤوط، إلى جانب مديري المدارس الرسمية والخاصة. وافتتح الاجتماع بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت الدكتورة روبينا أبو زينب كلمة ترحيبية نقلت في مستهلها تحيات السيدة بهية الحريري إلى الحاضرين، مشيرة إلى أن انطلاقة العام الدراسي تأتي في ظروف استثنائية فرضتها الأحداث التي مر بها لبنان خلال السنة على القطاع التربوي، ولا سيما تأثير الحرب على الطلاب والأساتذة والمدارس. وأكدت أن الهدف من اللقاء هو "مناقشة كيفية تقييم هذه التأثيرات والبناء على أساسها لوضع مرتكزات الحلول والمعالجات"، مشيرة إلى أن الشبكة ستواصل خلال العام الدراسي الجديد مسار التطوير التربوي الذي بدأته سابقاً، من خلال تنظيم دورات في الذكاء الاصطناعي للأساتذة، إلى جانب متابعة التحضيرات للمؤتمر التربوي والمشاريع والبرامج التي تعمل عليها مؤسسة الحريري مع الشبكة بصورة سنوية. وفي ما يتعلق بالمدارس الرسمية، قدم الأستاذ حذيفة الملاح عرضاً لأبرز التحديات التي تواجه انطلاقة العام الدراسي، وفي مقدمتها الحاجة الملحة إلى صيانة وإعادة تأهيل الأبنية المدرسية التي استخدمت كمراكز إيواء، فضلاً عن الحاجة إلى الأساتذة في ظل قرار وزارة التربية منع إلحاق الأساتذة المستعان بهم بالمدارس. وتوقف الملاح كذلك عند ملف الكتاب المدرسي، في ظل تأخر تحويل الأموال المخصصة له، إضافة إلى المناهج الجديدة التي بدأ تطبيقها من دون أن تكون أهدافها التفصيلية قد وضعت بعد، فضلاً عن موضوع بدل النقل، قبل التوصل إلى الآلية الجديدة. تحديات المدارس الخاصة ومعلميها من جهته، عرض الدكتور أسامة الأرناؤوط أبرز التحديات التي تواجه المدارس الخاصة ومعلميها، وفي مقدمتها بدل النقل والمناهج الجديدة التي لا تزال تنتظر وضع آلية لتطبيقها. كما تناول ملفات متأخرات الأقساط والزيادات عليها، وزيادة الرواتب والتقاعد والتعويضات، إضافة إلى الحلول المقترحة لمعالجة هذه الملفات. المنطقة التربوية والمجالس التحكيمية وتحدث رئيس منطقة الجنوب التربوية الأستاذ أحمد صالح عن الصعوبات التي تعترض انطلاقة العام الدراسي، متوقفاً عند دور المجالس التحكيمية الخاصة بالنزاعات التربوية بين الأهل والمدارس. وأشار إلى استحداث مجلس تحكيمي في المنطقة التربوية للنظر في هذه القضايا، بما يخفف عن المواطنين والمدارس أعباء الانتقال إلى بيروت والإجراءات المرتبطة بالاحتكام إلى هذا المجلس. وشرح القوانين التي تحكم آلية تعاقد أستاذ التعليم الابتدائي مع مدرسة ثانوية. وقدمت الأستاذة سهى الحسن عرضاً حول برنامج التقوية المدرسية المقرر تنفيذه خلال العام الدراسي، انطلاقاً من عملية تقييم الفاقد التعليمي والمشكلات ا