من خارج لبنان، حملت لقاءات رئيس الحكومة نواف سلام رسالة أميركية مباشرة: حان وقت حسم التفاهم مع صندوق النقد الدولي، وإعادة وضع قانون الفجوة المالية على سكة الإقرار. وبحسب معلومات ريد تي في، تلقّى سلام خلال لقاءاته الخارجية ملاحظات حازمة بشأن بطء الإصلاحات، ولا سيما استمرار الخلافات حول مشروع قانون الفجوة المالية، وتوزيع الخسائر وحماية الودائع. الموقف الأميركي، وفق المعلومات نفسها، لم يتوقف عند حدود الضغط السياسي، بل وضع المسؤولية مباشرة أمام الحكومة. فتحميل مجلس النواب مسؤولية تأخير القانون لم يعد، بحسب الجانب الأميركي، تفسيراً كافياً، في وقت لا تزال الصيغة المطروحة تحتاج إلى تعديلات حكومية جوهرية قبل إحالتها مجدداً إلى البرلمان. وهنا تبدو العقدة الأساسية: كيف ستوحّد الحكومة مقاربتها المالية، وتقدّم مشروعاً يحظى بقبول الأطراف المعنية، من دون أن يتحول توزيع الخسائر إلى مواجهة جديدة مع مصرف لبنان والمودعين؟ الرسالة الدولية، وفق المعلومات، كانت أكثر وضوحاً من أي وقت مضى: مسار الدعم مرتبط بمسار الإصلاح، وقانون الفجوة المالية يشكل أحد مفاتيح هذا المسار. وبالتالي، الكرة باتت في ملعب نواف سلام وحكومته: تعديل المشروع، حسم الخلافات، ثم إرساله إلى مجلس النواب بصيغة قابلة للنقاش والإقرار. فالمطلوب دولياً، بحسب هذه الرسالة، ليس قانوناً جديداً فقط، بل اتفاقاً فعلياً مع صندوق النقد، يمكن أن يفتح الطريق أمام دعم لبنان.