سلام خلال عشاء بحضور مسؤولين أميركيين ودبلوماسيين: لبنان حسم خياره ونعوّل على القيادة الأميركية لإنجاح الإطار أقامت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض مأدبة عشاء على شرف رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وعقيلته السفيرة سحر بعاصيري سلام، في مقر إقامتها في واشنطن، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ووزير المالية ياسين جابر، ووزير الطاقة والمياه جو صدي، وحشد من كبار المسؤولين الأميركيين والدبلوماسيين وممثلي المؤسسات الدولية والإعلام. وشارك في العشاء من الجانب الأميركي سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ونائبا مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل نيدهام وجوزيف كاتلر، ونائب وزير الطاقة جيمس دانلي، ونائب وزير التجارة بول دابار، ومستشار وزارة الخارجية دان هولر، ووكيل وزارة الخارجية هوكر، ومساعدا وزير الخارجية بلوم ونامدار، ومساعدا وزير الخزانة بورك وغرينستاين، ومساعد وزير التجارة فوغل، والمدير الوطني للأمن السيبراني في البيت الأبيض كيرنكروس، ورئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض فيلان، ومساعد الرئيس الأميركي سيباستيان غوركا، ورئيس الاستثمارات في مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية (DFC) كولمان، إضافة إلى عضو الكونغرس داريل عيسى. كما حضر المبعوث السعودي الخاص إلى لبنان الأمير يزيد بن محمد بن فهد آل فرحان، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، وسفراء كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن ومصر وسلطنة عُمان والكويت والعراق وسوريا لدى الولايات المتحدة، إلى جانب المدير التنفيذي في مجموعة البنك الدولي عبد العزيز الملا، ومدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، وعدد من الشخصيات الإعلامية البارزة. وفي مستهل العشاء، رحبت السفيرة حمادة معوض بالرئيس سلام وعقيلته والوفد الوزاري والحاضرين، وقالت إن زيارة الرئيس سلام إلى واشنطن تأتي في مرحلة مفصلية بالنسبة إلى لبنان. وأشارت إلى أن لقاءاته مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، تؤكد أهمية شراكة لبنان مع الولايات المتحدة والمؤسسات المالية الدولية. وقالت إن المهمة الملحّة أمام لبنان تتمثل في استعادة الثقة، والمضي في الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وجذب الاستثمارات، وإعادة بناء المؤسسات والبنى التحتية، وتهيئة الظروف لتحقيق نمو مستدام وازدهار للشعب اللبناني، معربة عن ثقتها بأن زيارة الرئيس سلام ستساهم في تعزيز شراكات لبنان الدولية وحشد الدعم للتعافي الاقتصادي والاستقرار على المدى الطويل. بعدها، ألقى الرئيس سلام كلمة استهلها بشكر السفيرة حمادة معوض والحاضرين، وقال: "أود أن أبدأ برسالة بسيطة. منذ أشهر، يُسأل لبنان عمّا هو مستعدّ لفعله. أعتقد أن الوقت قد حان لتجاوز هذا السؤال. لقد حسم لبنان خياره. اخترنا ألا تكون هناك سلطة تعلو على سلطة الدولة، ولا سلاح خارج مؤسساتها الشرعية، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية. اخترنا الإصلاح بدلاً من الممارسات التي أوصلت نظامنا المالي واقتصادنا إلى الانهيار. واخترنا الدبلوماسية بدلاً من الحرب الدائمة طريقاً لاستعادة أرضنا وحماية شعبنا وتحقيق الأمن والسلام المستدامين. لقد رسمنا مسارنا. وأنا هنا اليوم لأبحث في كيفية عمل لبنان والولايات المتحدة معاً لتحويل هذا الخيار إلى واقع لا رجعة عنه". وأضاف: "لا يمكن اختزال المصلحة الأميركية في لبنان بمنع اندلاع حرب جديدة على الحدود الشمالية لإسرائيل. فالعلاقة بين مجتمعينا تعود إلى نحو قرنين من الزمن. جاء المربّون الأميركيون إلى بيروت في القرن التاسع عشر، وتعاقبت أجيال من اللبنانيين الذين قدموا إلى أميركا وأصبحوا جزءاً من هذا البلد ونسيجه. لكن ثمة ايضا ما هو أعمق يجمع شعبينا. فلبنان، مع اعتزازه بعروبته وتجذّره العميق في منطقته، يتشارك مع الولايات المتحدة في الالتزام بحرية الفكر والتعبير، وروح المبادرة، والانفتاح، والمبادرة الفردية، والتنوع والتعددية السياسية. لكن لبنان القائم على هذه القيم يقف اليوم عند مفترق طرق". وتابع: "كما تعلمون جميعاً، يواجه لبنان تحديات مصيرية. وقد أتت حكومتنا إلى السلطة بهدف واضح: إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين بها. ونحن نسعى إلى تحقيق هذا الهدف على مسارين أساسيين: السيادة والإصلاح. في مجال الإصلاح، أحرزنا تقدماً مهماً. عدّلنا قانون السرية المصرفية. وأقرينا تعديلات على قانون إصلاح وضع المصارف، بما يتوافق مع توصيات صندوق النقد الدولي. ونعمل على قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، المعروف بقانون الفجوة المالية، وهو أساسي لمعالجة أزمة المودعين، وإعادة ب