في وقت كان فيه أساتذة الجامعة اللبنانية ينتظرون حسم ملف التفرّغ، أعاد تأجيل البتّ به النقاش إلى مجلس الوزراء، حيث يُنتظر بحث الصيغة النهائية والمعايير التي ستُعتمد لاختيار الأساتذة المشمولين. وتقول مصادر في وزارة التربية إن زيارة المطران الياس نصار، موفد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون شكّلت محطة مؤثرة في مسار الملف، وأسهمت في الدفع نحو إعادة درسه بتأنٍّ، مع إيلاء مسألة التوازن اهتمامًا أكبر. ووفق المعطيات المتداولة، تتمسّك بكركي بمبدأ المناصفة في ملف التفرّغ، في وقت يستمر النقاش السياسي والإداري بشأن معايير اختيار الأسماء، ولا سيما في الدفعة الأولى. وفي موازاة ذلك، تتحدث أوساط معنية عن سيناريوهات غير رسمية تراعي طبيعة بعض الاختصاصات التي تتطلب خبرة ميدانية وتطبيقية متخصصة، ومن بينها اختصاصات في كليتَي الفنون والإعلام. وطُرحت ضمن هذه السيناريوهات تساؤلات بشأن إمكان الاستثناء من شرط حيازة الدكتوراه، إلا أن مصادر وزارة التربية تؤكد أن هذا الشرط محسوم ولا نقاش فيه. أما على مستوى التوازن في الدفعة الأولى، فتشير المعطيات إلى توجّه لإضافة عدد من أساتذة الدفعة الثامنة إليها، في مسعى إلى استكمال التوازن المطلوب ودفع الملف نحو التنفيذ. وبذلك، انتقل ملف التفرّغ من نطاق المتابعة الأكاديمية والإدارية في الجامعة ووزارة الوصاية إلى مستوى القرار السياسي في مجلس الوزراء. وفي انتظار حسمه، يتجه الأساتذة المتعاقدون المشمولون بالملف إلى تصعيد تحرّكهم، بعدما أبدوا امتعاضهم من طريقة تعاطي وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي معهم، وأعلنوا اعتصامًا كبيرًا غدًا الأربعاء أمام وزارة التربية.