استعاد اللواء جميل السيّد، في منشور عبر منصة «إكس»، ذكرى توقيفه مع 3 ضباط لبنانيين في 30 آب 2005، على خلفية التحقيق في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، موجهاً سلسلة اتهامات إلى شخصيات قضائية وأمنية وسياسية، ومطالباً بإعادة فتح التحقيق. وقال السيّد إنه في صباح 30 آب 2005، استيقظ اللبنانيون على خبر تناقلته وسائل الإعلام المحلية والعالمية، يفيد بأن مدعي عام التمييز سعيد ميرزا ورئيس فرع المعلومات وسام الحسن، إلى جانب لجنة التحقيق الدولية برئاسة الألمانيَّين ديتليف ميليس وغيرهاد ليمان، أوقفوه مع 3 ضباط لبنانيين كبار، بتهمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري بمشاركة ضباط سوريين. وأضاف أنه بعد أقل من 3 أشهر على ذلك، تبيّن، وفق روايته، أن توقيفهم استند إلى إفادات 13 شاهد زور، في مقدمهم السوريان محمد زهير الصدّيق وهسام هسام، متهماً فريق 14 آذار بتبنّي هؤلاء الشهود، ولجنة التحقيق الدولية بتجنيدهم بالتواطؤ مع سعيد ميرزا ووسام الحسن وآخرين، وبمباركة من سعد الحريري. وأكد السيّد أن هذه الوقائع «ثابتة قطعاً»، وفق تعبيره، في المستندات التي تسلّمها لاحقاً من المحكمة الدولية بين عامَي 2009 و2018. وأشار إلى أن المحكمة الدولية أطلقت سراح الضباط عام 2009، لكنها رفضت محاكمة شهود الزور بحجة عدم صلاحيتها، رغم أن التحقيق معهم كان سيقود، بحسب قوله، إلى كشف الجهات التي جنّدتهم لتضليل التحقيق، وبالتالي الوصول إلى القتلة الحقيقيين. ولفت إلى أنه، تحت ضغط مراجعاته، اضطرّت المحكمة الدولية إلى تسليمه ملفات شهود الزور وإفاداتهم، قبل أن تحكم في 18 آب 2020، وفق ما قال، على الأمم المتحدة والدولة اللبنانية بالاعتذار منه ومن زملائه والتعويض عليهم عن 4 سنوات من الاعتقال الذي وصفه بـ«السياسي والتعسفي». وأوضح السيّد أنه قدّم تلك الوثائق والمستندات إلى القضاء اللبناني، بشخص سعيد ميرزا ومدعي عام بيروت آنذاك غسان عويدات، لملاحقة شهود الزور، إلا أنهما رفضا الدعوى بحجة عدم صلاحيتهما، معتبراً أن ميرزا كان قد استند إلى هؤلاء الشهود لتوقيف الضباط الأربعة وتضليل التحقيق على مدى 4 سنوات، وأن رفض ملاحقتهم يعني، بحسب اتهامه، التستر على قتلة الحريري. وقال إن وثائق المحكمة الدولية التي في حوزته تُظهر، وفق روايته، تورط وسام الحسن مع سعيد ميرزا ونائب رئيس لجنة التحقيق الدولية المحقق الألماني غيرهاد ليمان، إلى جانب شخصيات من فريق 14 آذار، في تدبير ملف شهود الزور. وخصّ السيّد بالذكر محمد زهير الصدّيق، الذي وصفه بـ«شاهد الزور الملك»، مدعياً أن وسام الحسن وليمان التقياه مراراً في السعودية ثم في فرنسا لتلقينه إفادته، بمشاركة سعد الحريري وحضوره في باريس خلال أيلول 2005، بحسب الوثائق الرسمية التي قال إنه تسلّمها من المحكمة. وتابع أن القضية لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ اغتيل وسام الحسن في تشرين الأول 2012، من دون معرفة الجهة التي نفذت الاغتيال حتى اليوم، متهماً الجهات المعنية بلفلفة التحقيق وتهريب من وصفها بـ«الجاسوسة» التي قال إنها كانت داخل شقة الحسن صباحاً وغادرتها قبل الانفجار. كما تطرّق إلى اغتيال الرائد وسام عيد عام 2008، مدعياً أن غيرهاد ليمان ووسام الحسن كانا قد كلفاه التلاعب بهوية أصحاب 6 خطوط هاتفية شاركت في اغتيال الحريري، بهدف توجيه الاتهام إلى جهات أخرى، ومؤكداً أن فريقه كان قد كشف تلك الخطوط بعد الاغتيال مباشرة. واعتبر أن أي تحقيق جدي لم يُجرَ في اغتيال وسام عيد، كما حصل لاحقاً في قضية وسام الحسن، وأن الحقيقة طُمست حتى اليوم. واتهم السيّد الجهات المعنية بمنع إجراء تحقيقات جدية في سلسلة الاغتيالات التي وقعت بين عامَي 2005 و2009، من جبران التويني إلى غيره، والاكتفاء بتوجيه اتهامات سياسية وإعلامية إلى سوريا، بدلاً من كشف المنفذين. وسأل: «من قتل رفيق الحريري؟»، ولماذا توقفت التحقيقات الجدية التي كان يفترض أن يجريها سعيد ميرزا وفرع المعلومات في الاغتيالات اللاحقة، من سمير قصير إلى جبران التويني وأنطوان غانم وبيار الجميّل وغيرهم؟ وأشار إلى أن بعض الذين ربطهم بملف شهود الزور اغتيلوا تباعاً، وبينهم وسام الحسن ووسام عيد، معتبراً أن الدول المتورطة في المؤامرات الدولية الكبرى، كاغتيال الحريري وملف شهود الزور، لا تترك أسرارها لدى من وصفهم بـ«الصغار»، بل تتخلص منهم. وقال إن أشخاصاً آخرين لا يزالون على قيد الحياة ويملكون المعلومات، وسمّى الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة، والقضاة سعيد ميرزا ورالف رياشي وصقر صقر وإلياس عيد، إضافة إلى الصحافي فارس خشان. وأضاف أن العميد سمير شحادة وفريقه الأمني السابق كانا، وفق قوله، على وشك كشف القتلة الحقيقيين في نهاية عام 2005، قبل إقصائه من رئاسة فرع المعلومات وتعيين وسام الحسن مكانه، ثم محاولة اغتياله عام 2006، لينجو ويغادر لبنان لفترة. وختم السي