أوقف أربعة مهاجرين مغاربة اليوم السبت في جيب سبتة الإسباني لإلقائهم الحجارة على جنود إسبان كانوا يقومون بدورية، وفق ما أفاد ناطق باسم الشرطة وكالة "فرانس برس". وهذه الحادثة الثانية من نوعها التي تسجل في الأيام الأخيرة في ذلك الجيب الصغير الواقع في شمال إفريقيا، بعد توقيف 12 مهاجراً مغربياً الخميس عقب رشقهم مركبة عسكرية إسبانية بالحجارة، ما أسفر عن إصابة أحد ركابها الأربعة. وتم ترحيل 11 منهم إلى المغرب، وفقاً لتقارير محلية. وما زال جيب سبتة يشكل مصدر توتر سياسي وأمني بالنسبة إلى إسبانيا منذ عبور عشرات آلاف المهاجرين إليها قادمين من المغرب يومَي 30 و31 تموز/ يوليو، ما أثار قلق شركاء مدريد في الاتحاد الأوروبي. وغادر معظم هؤلاء المهاجرين في الأيام التالية، لكن الآلاف منهم لا يزالون في سبتة، يجوبون الشوارع وينامون على شواطئ هذا الجيب الذي يعدّ 80 ألف نسمة. وتواجه سكان سبتة الذين يحتجون على وجود بقية المهاجرين مع الشرطة الخميس، ما دفع الحكومة الإسبانية للدعوة إلى الهدوء. وتحاول مدريد إيجاد سبل لخفض عدد المهاجرين المتبقين في سبتة بدون انتهاك قوانين الاتحاد الأوروبي والقوانين الدولية المتعلقة باللجوء والهجرة. وقال ماغنوس برونر مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة على منصة "إكس" السبت، إنَّ إسبانيا طلبت المساعدة من فرونتكس (وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي مكلّفة مراقبة الحدود) ويوروبول (وكالة الشرطة الأوروبية) ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء. وأضاف: "نحن ننظر في الطلب وسنتخذ قرارا سريعا"، مشيراً إلى أن الوضع في سبتة "يمثل تحدياً" ولافتاً إلى أن "الأولوية تبقى ضمان العودة السريعة لجميع من لا يزالون في سبتة بشكل غير قانوني".