شهدت مخيمات الجليل ونهر البارد وعين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، أمس الإثنين 28 أيلول/سبتمبر، وقفات واعتصامات دعت إليها "اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني"، للمطالبة بانتخابات حرة وديمقراطية تتيح للفلسطينيين اختيار ممثليهم، ورفض اعتماد التعيين والمحاصصة بديلين من الإرادة الشعبية. وتأتي التحركات في ظل استمرار الجدل حول آلية اختيار ممثلي الساحة الفلسطينية في لبنان، وسط اعتراضات على اعتماد "المجمع الانتخابي" بصيغته المطروحة، ودعوات إلى إجراء انتخابات مباشرة أو فتح حوار وطني شامل يفضي إلى آلية عادلة وشفافة تضمن مشاركة مختلف القوى والتيارات والمستقلين. مخيم الجليل: "الشعب هو من يختار ممثليه" في مخيم الجليل بمنطقة البقاع، شارك أهالٍ وممثلون عن الفصائل واللجان الشعبية في وقفة رفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات حملت عبارات: "الشعب هو من يختار ممثليه"، و"أنا لاجئ ومن حقي أن أنتخب"، و"لا للتفرد، لا للإقصاء، لا للتعيين." وفي كلمة باسم اللجنة الوطنية للانتخابات، قال أمين سر التيار الإصلاحي في البقاع، زياد عزام، إن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حملوا أعباء اللجوء ومرارة الغياب عن مدنهم وقراهم، وحافظوا على ذاكرتهم وتمسكهم بحق العودة، إلى جانب ما قدموه من تضحيات دفاعاً عن الهوية الفلسطينية. وأضاف عزام أن هذه التضحيات يجب أن تشكل مدخلاً للوحدة والشراكة، مؤكداً رفض "تغليب الانقسام على الوحدة، والإقصاء على الشراكة، والتفرد على العمل الوطني الجامع." واعتبر أن تشكيل مجلس وطني من دون مشاركة مختلف مكونات الشعب الفلسطيني يضعف قدرته على تمثيل الفلسطينيين، مشدداً على أن المجلس، بوصفه برلمان الشعب الفلسطيني، ليس حكراً على فصيل، ولا يمثل شريحة دون غيرها. وأشار إلى أن المجلس الوطني مطالب بأن يعكس التعددية السياسية الفلسطينية، ويراقب عمل مؤسسات منظمة التحرير، ويشكل مظلة دستورية لحماية حقوق الشعب الفلسطيني. وأوضح عزام أن موقف اللجنة لا يقوم على رفض الانتخابات، بل على المطالبة بتفعيل دور منظمة التحرير ومؤسساتها، والحفاظ على النظام الأساسي الناظم لعملية تشكيل المجلس، بما يضمن مشاركة جميع مكونات الشعب الفلسطيني. وأضاف أنه إذا تعذر إجراء الانتخابات المباشرة بسبب ظروف قاهرة وحقيقية، لا مصطنعة، وخارجة عن إرادة الفلسطينيين، فلا بد من حوار وطني شامل يفضي إلى صيغة بديلة تضمن المشاركة الشعبية ووصول الأكثر قدرة على تمثيل الفلسطينيين وإدارة شؤونهم وحماية مصالحهم الوطنية. وأكد عزام أن باب الحوار ما يزال مفتوحاً، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية قبل فوات الأوان، ومعتبراً أن التجارب السابقة أثبتت أن التفرقة والتناحر وتقديم المصالح الفئوية لا تبني مؤسسات وطنية شاملة. كارم طه: بلغت السبعين ولم أشارك في انتخابات وفي حديث لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، قال أمين سر اللجان الشعبية لتحالف القوى الفلسطينية في مخيم الجليل، كارم طه، إن المشاركين في الوقفة يطالبون برفض التعيين وإتاحة المجال أمام الفلسطينيين لاختيار ممثليهم. وأضاف طه: "بلغت السبعين من عمري، ولم أشارك مرة واحدة في الانتخابات"، متسائلاً عن أسباب عدم إتاحة الفرصة أمام جميع الفلسطينيين للمشاركة في اختيار ممثليهم. وأكد أن المجلس الوطني الفلسطيني يمثل الشعب بأكمله، ولذلك لا يجوز، بحسب قوله، أن يأتي تمثيله بقرارات مفروضة "من أعلى". وقال أحد اللاجئين المشاركين في الوقفة إن هناك فصائل فلسطينية تقع خارج الإطار المعتمد حالياً، معتبراً أن المشاركة في الانتخابات حق للفلسطينيين، سواء في الداخل أو الشتات، ومعرباً عن أمله في أن يكون المجلس الوطني ممثلاً فعلياً للشعب الفلسطيني. بدوره، قال اللاجئ الفلسطيني محمد إن "لا شرعية بلا شعب"، موضحاً أن الوقفة تهدف إلى إيصال صوت اللاجئين والتأكيد أن الشعب هو صاحب الحق في اختيار ممثليه. وأضاف أن الفلسطينيين يشعرون بأن قرارات التمثيل تفرض عليهم من دون مشاركة حقيقية، وأنهم باتوا يشعرون بالملل من استمرار هذا النهج، مؤكداً أن التحرك يطالب بتغيير آلية التمثيل. وأشار محمد إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها اللاجئون داخل المخيمات، داعياً من يتولى تمثيل الشعب الفلسطيني إلى الالتفات إلى ظروفهم وعدم تجاهل مطالبهم واحتياجاتهم. نهر البارد: رفض تحويل "المجمع الانتخابي" إلى بديل عن الاقتراع وفي مخيم نهر البارد شمالي لبنان، شارك ممثلون عن فصائل المقاومة الفلسطينية واللجنة الشعبية وحشد من الأهالي في وقفة رُفعت خلالها الأعلام الفلسطينية ويافطات تطالب بحق الانتخاب، وتؤكد أن المجلس الوطني يمثل جميع أبناء الشعب الفلسطيني. وقال مسؤول العلاقات السياسية في حركة الجهاد الإسلامي في شمال لبنان، بسام موعد، في كلمة باسم اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني، إن القضية