أسبوع لبناني حافل بدأ من واشنطن ونيويورك، حيث تابعت بيروت المواقف الأميركية والدولية حيال لبنان، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب وتجريف القرى والبلدات وتنفيذ غارات يومية، وسط أجواء سوداوية تخيم على دوائر المسؤولين اللبنانيين، بينما علقت الآمال على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي انتهى بتأكيد الدعم الأميركي للمؤسسات الشرعية والجيش اللبناني والمضي في تنفيذ الإطار الثلاثي بما يعزز الاستقرار والأمن. لكن الإطار الذي وقع قبل أشهر لم يحقق تقدما على مسار المفاوضات، بل شهد تعثرا، ما فتح الباب أمام حزب الله لتحميل السلطة اللبنانية المسؤولية واتهامها بالاستسلام، فيما جاءت كلمة الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في الذكرى الثانية لاغتيال حسن نصر الله لتؤكد عمق الانقسام الداخلي في مقاربة الأزمات اللبنانية، التي باتت مترابطة بين الحرب المستمرة والانهيار الاقتصادي والأزمة المعيشية والانقسام السياسي والضغوط الدولية المالية والسياسية. وفي ظل هذا المشهد، يجد لبنان نفسه أمام ضغوط متشابكة تضعه في قلب صراعات إقليمية تتجاوز حدوده، وسط مخاوف من تحوله إلى ساحة تتقاطع فيها الحسابات الإسرائيلية والإيرانية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول قدرته على الخروج من دائرة الصراع وإعادة إنتاج توازنه الداخلي، وما إذا كان الانخراط في المعترك الإقليمي سيؤثر في ازدهاره ووحدته الداخلية. وحول هذا الملف نناقشه بالتفصيل.. للنقاش والتحليل، يستضيف أيمن إبراهيم: نقولا شحود: محلل سياسي وعسكري – واشنطن. د. قاسم قصير: كاتب ومحلل سياسي – بيروت.