في خطوة لتعزيز الجهوزية المحلية والحد من مخاطر حرائق الغابات، حضرت وزيرة البيئة تمارا الزين في الشوف توزيع معدات وتجهيزات، وتوقيع اتفاقيات تعاون في اتحاد بلديات السويجاني وبلديتي دير القمر وكفرقطرة. كما افتتحت غرفة عمليات في اتحاد السويجاني، ووزّعت شهادات تدريب على 33 مستجيبًا أول خضعوا لبرامج تدريب ضمن المشروع. وجرت الأنشطة بحضور النائب فريد البستاني، وكمال غصيني عن اتحاد بلديات السويجاني وبلدية بعقلين، ورئيسة بلدية كفرقطرة ألين نصار، ورئيس بلدية دير القمر ناجي جرمانوس، وممثلين عن الجهات الشريكة في المشروع. واختيرت هذه المناطق استنادًا إلى بيانات الحرائق السنوية ومعطيات مخاطر حرائق الغابات، بهدف تحديد المناطق الأكثر تعرضًا للخطر وتوجيه إجراءات الوقاية والجاهزية إليها. وتندرج الخطوة ضمن مشروع "الوقاية من حرائق الغابات في لبنان"، المموّل من مرفق البيئة العالمي عبر البنك الدولي، والذي يشمل مناطق في الشوف وعكار والشمال. ودخل المشروع مرحلة تنفيذية متقدمة، تشمل تشكيل فرق من المستجيبين الأوائل وتدريبها، وتزويد البلديات واتحادات البلديات بالمعدات والآليات المتخصصة، بالتوازي مع إعداد خطط لإدارة الغابات بالتنسيق مع وزارة الزراعة والجهات المعنية. وأكدت الزين أن "مواجهة حرائق الغابات لا تبدأ عند وصول فرق الإطفاء، بل قبل ذلك بسنوات"، عبر الاستثمار في الوقاية والتخطيط المسبق والإنذار المبكر ورفع الجهوزية وتعزيز التنسيق. ودعت إلى الانتقال من ثقافة الاستجابة إلى ثقافة الوقاية والاستعداد، ولا سيما مع التغير المناخي وتزايد مخاطر الحرائق. وحذّرت من التهاون في حماية الغابات والأحراج، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار وقود التدفئة والضغوط المعيشية التي قد ترافقه. وشددت على ضرورة منع افتعال الحرائق بهدف الحصول على الحطب، والتعامل بحزم مع أي ممارسات من هذا النوع. وأوضحت أن تدريب المستجيبين الأوائل وتزويدهم بالمعدات، إلى جانب افتتاح غرفة العمليات، عناصر مترابطة تتيح التدخل السريع وتنسيق الجهود وتبادل المعلومات عند اندلاع الحرائق. ورأت الزين أن المشروع يشكّل نموذجًا أوليًا لما يحتاجه لبنان، مؤكدةً أن اتساع المساحات الطبيعية المعرّضة للحرائق يستدعي توسيع الجهود إلى مناطق إضافية وزيادة الاستثمار في الوقاية والجاهزية والاستجابة على المستوى الوطني. وختمت بالتشديد على أن حماية الغابات والثروات الطبيعية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والبلديات والدفاع المدني وفرق المستجيبين الأوائل والمجتمع المحلي، حفاظًا على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.