تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إلغاء تأشيرات 27 مسؤولاً ومسؤولاً سابقاً من أميركا اللاتينية وأفراد من أسرهم، من بينهم المدعي العام في بوليفيا، على خلفية اتهامات بالفساد. وينحدر المسؤولون وأفراد أسرهم من بوليفيا وكولومبيا والإكوادور وبيرو، وهي دول يقودها رؤساء ذوو توجهات يمينية تربطهم علاقات ودية بالرئيس دونالد ترامب. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد زار كولومبيا والإكوادور وبيرو خلال أيلول، متعهداً بدعم الولايات المتحدة لجهود هذه الدول في مكافحة الاتجار بالمخدرات والبشر. واشتكى قادة هذه الدول من أن عدداً كبيراً من المستهدفين بإلغاء التأشيرات كانوا يعرقلون جهودهم في مكافحة الجريمة. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، إلغاء التأشيرات، موضحة أن الخطوة تأتي "للوفاء بالتعهدات بالدفاع عن الحكم الديمقراطي في أنحاء نصف الكرة الغربي في مواجهة الفساد والاتجار بالمخدرات". وقالت الوزارة في بيان: "تقويض حكومة منتخبة ديمقراطياً يمثل تهديداً للأمن وسيادة القانون في الأميركتين، ولن يتم التسامح معه". وتقدّم إدارة ترامب قرار إلغاء التأشيرات باعتباره جزءاً من جهود أوسع لمكافحة الفساد، ولا سيما المرتبط بتجارة المخدرات والهجرة غير القانونية، من جانب أعضاء تكتل "درع الأميركتين" بقيادة الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي، والذي أنشأه ترامب هذا العام. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد استخدمت في السابق رفض السماح بالسفر إلى الولايات المتحدة وسيلة للحد من الهجرة أو أداة للضغط على بعض الحكومات، بدءاً من حظر دخول مسؤولين من جنوب أفريقيا متهمين بالتمييز ضد البيض، وصولاً إلى رفض إصدار تأشيرات للوفد الفلسطيني لحضور الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة.