واصلت إسرائيل، السبت، عدوانها على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، مستهدفة إياها بالقصف المدفعي والغارات الجوية والتفجيرات وإضرام الحرائق، تركز معظمها في محافظة النبطية. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن، السبت، سلسلة غارات استهدفت تلال منطقة "علي الطاهر" ومحيطها في جنوب لبنان. وقالت الوكالة اللبنانية الرسمية إن "الطيران الحربي الإسرائيلي شن عصر اليوم (السبت) سلسلة غارات جوية مستهدفًا المنطقة الواقعة بين حي الدير وتلال علي الطاهر عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا". وكانت صحيفة "معاريف" العبرية قالت، السبت، إن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، رغم ضغوط أمريكية لمواصلة الانسحاب، في موقف يتعارض مع مسار تفاوضي برعاية واشنطن يستهدف استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. كما شن الطيران الإسرائيلي غارة بين زوطر الغربية وقاعقعية الجسر، وفق الوكالة اللبنانية. وقال المصدر ذاته إن "جيش العدو أقدم منذ الصباح على إضرام حرائق بين عيتا الجبل وحداثا، حيث أدت سرعة الرياح إلى التهام الكثير من الأشجار الحرجية والأعشاب اليابسة، مما صعّب على فرق الإطفاء الوصول إلى المكان"، وذلك فضلًا عن تفجيرين عند أطراف البلدة. كما أغارت مسيرة إسرائيلية للمرة الثانية السبت على بلدة النبطية الفوقا، وفق الوكالة. وأقدم الجيش الإسرائيلي على إحراق منازل في بلدة بيت ياحون، حسب المصدر ذاته. وفي قضاء بنت جبيل، قالت الوكالة اللبنانية إن "العدو الإسرائيلي استهدف بالقصف المدفعي بلدة حاريص". وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد قرى وبلدات جنوبي لبنان، رغم توقع بيروت وتل أبيب التوصل إلى "اتفاق إطار" في 26 يونيو/ حزيران 2026 بشأن انسحاب إسرائيلي تدريجي، ضمن مسار تفاوضي برعاية أمريكية. ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و352 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و318 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما توسعت خلال عدوانها الراهن داخل الأراضي اللبنانية.