يتوجه السفير سيمون كرم، المكلف بملف التفاوض مع إسرائيل إلى الفاتيكان، لطلب وساطة، بعد تعثر المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، واقتراب الفراغ الأممي الذي ستحدثه نهاية فترة اليونيفيل في لبنان، في مقابل رغبة إسرائيلية باتت مؤكدة لتأجيل الجلسة الثامنة لما بعد الانتخابات الإسرائيلية. ويرغب لبنان من خلال زيارة كرم في إحداث تغيير فعلي على مستوى التفاوض. وعلمت "المدن" أنّ كرم سيلتقي مع مسؤولين في روما، وتكتسب الزيارة أهميتها كون روما كانت تستضيف جلسات المفاوضات في الفترة الأخيرة، كما عرضت مع فرنسا أن تشكل قوة بديلة في جنوب لبنان، مع انتهاء ولاية اليونيفيل. وتؤكد مصادر رسمية أنّ زيارة كرم تصب في إطار الحث باتجاه الضغط على إسرائيل لعقد جلسة المفاوضات الثامنة، خصوصاً أن روما والفاتيكان هما من دعاة الدفع إلى الحل بالمسار التفاوضي والسلام بين البلدين. وبحسب معلومات "المدن" فإنّ لبنان الرسمي يعتقد أنه من الضروري اليوم أن يتم تحقيق شيء على مستوى المفاوضات، لا أن تكون مجرد جلسة عابرة، خصوصاً لرغبته في البحث في موضوع الفراغ بعد اليونيفيل. ويأتي ذلك فيما كل الأجواء والإشارات التي تلقاها لبنان تفيد بأنّ إسرائيل ليست في وارد عقد أي جلسة ولا تقديم أي خطوة لا على مستوى وقف العدوان أو المناطق التجريبية. وبحسب المصادر فإنّ روما تعرض أيضاً استضافة الجلسة الثامنة، على غرار جلسات سابقة حصلت في إيطاليا. واليوم، تتجه الأنظار أيضاً إلى اللقاء المرتقب بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، وما سيحمله سلام من مطالب تتجاوز إعلان الدعم السياسي إلى فرض مسار تنفيذي متبادل، يبدأ بوقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي بالتوازي مع استكمال الدولة اللبنانية التزاماتها.