قال وزير المالية اللبناني ياسين جابر، يوم الاثنين 28 سبتمبر/ أيلول، إن بلاده تأمل التوصل إلى اتفاق جديد على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي، في خطوة تمهد لإطلاق برنامج كامل مع الصندوق. وأشار جابر إلى أن إقرار قانون نهائي لمعالجة خسائر الأزمة المالية لا يزال ضرورياً قبل إتمام البرنامج، وفق الوكالة الوطنية للإعلام. وتوجه جابر إلى واشنطن الاثنين للقاء المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا غورغييفا، في وقت تسعى فيه الحكومة اللبنانية إلى تسريع الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تأخرت لسنوات. وبدأ الوفد الوزاري اللبناني برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وعضوية وزيري المالية ياسين جابر والطاقة والمياه، لقاءاته في واشنطن مع كبار المسؤولين في مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في إطار زيارة تتركز على دعم مسار الإصلاحات وتعزيز التعاون مع المؤسستين الدوليتين. وقال وزير المالية اللبناني إن لبنان أنجز مرحلة مهمة من الإصلاحات، بعد إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف، معتبراً أن ذلك يمثل رسالة إلى الصندوق والمجتمع الدولي بشأن جدية الحكومة والبرلمان في تنفيذ الإصلاحات. وكان لبنان قد توصل في أبريل 2022 إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد بشأن برنامج تمويلي مدته 46 شهراً، بقيمة تقارب 3 مليارات دولار، لكنه لم يدخل حيز التنفيذ بعدما تعثر لبنان في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة قبل موافقة مجلس إدارة الصندوق. ومنذ ذلك الحين، ظل إصلاح القطاع المصرفي ومعالجة خسائر النظام المالي وإعادة هيكلة الدين العام من أبرز الملفات المطروحة في المفاوضات بين بيروت والصندوق. وفي أحدث زيارة لبعثة الصندوق إلى لبنان، بين 15 و18 سبتمبر، رحّب الصندوق بإقرار تعديلات على قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، لكنه شدد على ضرورة مواصلة العمل على قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع بما يتوافق مع المعايير الدولية.