في اليوم العالمي للحق في الوصول إلى المعلومات، أُسقطت حصون الفساد بضربة واحدة مع إطلاق المنصة للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. وتحولت الشفافية من شعار باهت إلى جدار دفاع وطني صلب، ومؤشر اقتصادي يحصّن أداء الإدارات والمؤسسات العامة ويبني جسور الثقة مع المواطن. ولم يقف الأمر عند حدود المكاشفة، بل تكلّل بورشة تشريعية تاريخية أثمرت مشروع قانون الإعلام الجديد؛ ليحطم جمود العقود الثلاثة الماضية، ويكرس حق المعرفة درعاً منيعاً يحمي المجتمع من سموم التضليل والأخبار الزائفة. تبقى العبرة في مدى تطبيق هذه الخطوات بحذافيرها لتحويل الشفافية من نصوص ورقية إلى واقع مؤسساتي دائم. فالمعلومة الحرة ليست مجرد حق مكتسب، بل هي المحرك الأساسي لأي مسار جدي نحو تعافي الدولة واستعادة ثقة مواطنيها.